ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة "فأزيد" لحقه ولدها
الشروح عليها
(ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه) أو ثبت عليه ذلك (فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه) نسب (ولدها) لأنها صارت فراشا له
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ومن اعترف بوطء أمته في الفرج، أو دونه فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه ولدها» الأمة لا تكون فراشاً إلا بالوطء، وانتبه لهذا الفرق بين الأمة والزوجة، فالزوجة تكون فراشاً بالعقد إذا أمكن الوطء وإن لم نتحققه،
وأما الأمة فما تكون فراشاً إلا بالوطء، وبماذا يثبت الوطء؟
يثبت بواحد من أمرين: إما باعترافه، أو بقيام البينة التي تشهد بأنه جامعها،
أما مجرد دعواها فلا تقبل؛ لأنها قد تدعي أنه جامعها لأجل أن تكون أم ولد لو أتت بولد وينكر.
والأمة هي المملوكة، والمملوكة ممن أحل الله تعالى وطأها لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *﴾ ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *﴾ [المؤمنون]، والأمة إذا ثبت أنه وطئها سيدها تسمى «سُرِّيَّة»؛ لأن سيدها تسرَّاها،
فإذا اعترف وأتت بولد لنصف سنة أو أزيد لحقه، والفائدة من ذلك أن يكون لهذا الولد نسب معلوم، وأنها تصير بذلك أم ولد تعتق بموته.
وقوله:«نصف سنة» يعني وعاش، فإن أتت به لأقل من نصف سنة ولم يعِش فهو ـ أيضاً ـ ولده؛ لأنه بوطئها صارت فراشاً له، وقد قال النبي ﷺ :«الولد للفراش»،
فلو قدر أنه جامعها ثم بعد أربعة أشهر أتت بولد مخلق، فإنه يكون له.
أما إذا أتت به بعد أربعة أشهر منذ وطئها وعاش فليس له،
وإذا كان له يترتب على هذا أنها تكون أم ولد كما سبق في باب العتق.
وقوله:«في الفرج أو دونه» فيثبت حتى فيما إذا جامعها دون الفرج؛ لأنه ربما تأخذ شيئاً من مائه وتتلقح به، هذه وجهة النظر عندهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.