وإن طلبته الأمة وطئها أو زوجها "أو باعها" .
الشروح عليها
(وإن طلبته) أي: التزويج أمة (وطئها) السيد (أو زوجها أو باعها) إزالة لضرر الشهوة عنها ويزوج أمة صبي أو مجنون من يلي ماله إذا طلبته وإن غاب سيد عن أم ولده زوجت لحاجة نفقة أو وطء. وله تأديب رقيقه وزوجته وولده ولو مكلفا مزوجا بضرب غير مبرح، ويقيده إن خاف إباقه، ولا يشتم أبويه ولو كافرين، ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بحقه. وحرم أن تسترضع أمة لغير ولدها إلا بعد ريه ولا يتسرى عبد مطلقا.
[فصل في نفقة البهائم] فصل في نفقة البهائم
لا زيادة له على هذه المسألة.
بضرب غير مبرح . ويقيده إن خاف إباقه نص عليه،
وقال: يباع أحب إلي.
إن خاف إباقه ولا يشتم أبويه ولو كافرين قال أحمد لا يعود لسانه الخناء، ولا يدخل الجنة سيء الملكة، هو الذي يسيء إلى مماليكه.
يتسرى عبد مطلقًا . فصل في نفقة البهائم أي في بيان وجوب نفقة البهائم، وتحميلها، والانتفاع بها، وحلبها ووسمها، وغير ذلك.
«وإن طلبته أمة وطئها أو زوَّجها أو باعها» إذا طلبت الأمة الزواج فإنه يتخلص من الواجب عليه في إعفافها بواحد من أمور ثلاثة:
إما بأن يطأها، أو يزوجها، أو يبيعها.
وقوله:«أو باعها» ليس على إطلاقه، بل لا بد أن يبيعها على من يمكنه أن يعفها
إما بوطئها أو بكونه صاحب تقوى، فعلم أنه إذا لم يقدر على وطئها فإنه لن يتركها هملاً،
أما أن يبيعها على من لا يقوم بالواجب فهذا لا يجوز؛ لأنه لا فرق بين أن تبقى عنده مهجورة، أو تباع على رجل يهجرها. فَصْلٌ هذا الفصل في نفقة البهائم، والبهائم جمع بهيمة، وهي تقال مطلقة ومقيدة، فيقال: بهائم، ويقال: بهيمة الأنعام،
فإذا قيدت ببهيمة الأنعام فتكون من الأصناف الأربعة التي ذكرها الله عز وجل في سورة الأنعام،
ثم قال سبحانه: ﴿وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ ، فبهيمة الأنعام عند الإضافة يراد به هذه الأصناف الأربعة.
وأما إذا أطلقت الأنعام فالمراد بها كل الدواب، وسميت بذلك من البُهم؛ لأن هذه البهائم لا تستطيع أن تعبِّر عما في نفسها،
فإذا جاعت أو عطشت لا تتكلم، وتقول: أريد ماءً أو علفاً، بل غاية ما عندها أن تمد صوتها، لكن هل لها لغة معروفة فيما بينها؟ نعم، كل البهائم ـ بإذن الله ـ لها لغة معروفة فيما بينها من جنسها، ولهذا قال داود وسليمان عليهما السلام : ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ ، وسبب وجوب النفقة على البهائم هو الملك.
وَعَلَيْهِ عَلَفُ بَهَائِمِهِ، وَسَقْيُهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا،
وَأَنْ لَا يُحَمِّلَهَا مَا تَعْجَزُ عَنْهُ وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يضُرُّ وَلَدَهَا،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ إِجَارَتِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا، إِنْ أُكِلَتْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.