وإن وجب لرقيق قود أو تعزيز قذف فطلبه وإسقاطه إليه
الشروح عليها
(وإن وجب لرقيق قود أو) وجب له (تعزير قذف فطلبه) إليه (وإسقاطه إليه) أي إلى الرقيق دون سيده لأنه مختص به،
لا زيادة له على هذه المسألة.
أي إلى الرقيق دون سيده، لأنه مختص به ولا حق للسيد فيه إلا أن يموت العبد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن وجب لرقيق قود، أو تعزير قذف، فطلبُهُ وإسقاطُهُ إليه»
فلو أن رقيقاً قطع يد رقيقٍ عمداً عدواناً فيجب القود للرقيق المقطوع، وطلب القود وإسقاطه إليه لا إلى سيده،
فإن شاء طلب أن يقتص له من الجاني، فتقطع يد القاطع،
وإن شاء قال: عفوت، لكن هل له أن يعفو مطلقاً، أو لا يعفو إلا على مال؟ إذا عفا مطلقاً كان في ذلك ضرر على السيد، حتى إذا وجب له القود وقال: أنا أريد القصاص، فسيقول السيد: وما ينفعني أن تقتص من الذي جنى عليك، أنا أريد أن آخذ الدية، نقول للسيد: ليس لك حق في أن تمنعه من القصاص؛ لأن القصاص فيه تشفٍّ للإنسان المعتدى عليه، فقد يقول: أنا لا يشفيني ولا يذهب ما في قلبي من الغم والغل إلاّ أن أقطع يده مثل ما قطع يدي.
فالخسارة المالية على السيد، ربما تكون اليد المقطوعة هي اليمنى، وهذا العبد كاتِبٌ فإذا قطعت يده صار بدلاً من أن يساوي عشرة آلاف، لا يساوي إلا ألف ريال، لكن نقول: الحق له، وليس له أن يعفو مجاناً، بل لا بد أن يكون عفوه على مال؛ لأننا إنما أبحنا له القصاص؛ لأجل التشفي،
فإذا لم يرد التشفي فلا يمكن أن تضيع المالية على سيده.
وقوله:«أو تعزير قذف» القذف هو أن يرميه بالزنا، وقذف العبد لا يوجب الحد؛ لأن من شرط الإحصان أن يكون حراً، وهذا ليس بحر، وإنما يوجب التعزير؛ لئلا يتطاول الناس على الأرقاء، ولهذا قال المؤلف:«تعزير قذف» ولم يقل: حد قذف؛ لأنه لا حد.
فلو قُذِف هذا العبد نقول له: إن شئت فطالب،
وإن شئت فلا تطالب، فإن قال السيد: الحق لي أنا؛ لأنه إن قُذِف ولم يطالب، قال الناس: إن قذفه بذلك صحيح،
وإذا كان موصوفاً بالزنا فإن قيمته تنقص،
فإذا قال هذا العبد: أنا أسقط تعزير القذف، قال السيد: أنا لا أسقطه، فهذه المسألة في النفس منها شيء، أي: كوننا نجعل للعبد الخيار بين إسقاط تعزير القذف، وعدم إسقاطه؛ ووجه ذلك أن الضرر ليس عليه وحده، بل الضرر عليه وعلى سيده؛ فإنه إذا قيل: إنه قد زنا، ولم يأخذ بحقه بتعزير القاذف، فإنه سيرخُص في أعين الناس ولا يريده أحد، إلاّ إنسان سيخاطر، فالصواب أن الحق للعبد ولكن ليس له إسقاطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.