وهو نوعان: أحدهما: في الطرف فتؤخذ العين والأنف والأذن والسن والجفن والشفة واليد والرجل والأصبع والكف والمرفق والذكر والخصية والألية والشفر كل واحد من ذلك بمثله.
الشروح عليها
(نوعان) : (أحدهما في الطرف فتؤخذ العين) بالعين، (والأنف) بالأنف، (والأذن) بالأذن، (والسن) بالسن، (والجفن) بالجفن، (والشفة) بالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى، (واليد) باليد: اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى، (والرجل) بالرجل كذلك، (والأصبع) بأصبع تماثلها في موضعها، (والكف) بالكف المماثلة، (والمرفق) بمثله، (والذكر والخصية والألية والشفر) بضم الشين وهو أحد اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين على الفم (كل واحد من ذلك بمثله) للآية السابقة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بالأنف (والأذن) بالأذن (والسن) بالسن . (والجفن) بالجفن بفتح الجيم، وحكي كسرها، معروف، وهو غطاء العين من أعلى وأسفل لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ولأنه ينتهي إلى مفصل، وهو مذهب الجمهور.
(والجفن) بالجفن (والشفة) بالشفة العليا بالعليا، والسفلى بالسفلى وهما ما جاوز الذقن والخدين علوا وسفلا،
فإن الشفة من الإنسان ما ينطبق على فمه ويستر أسنانه، لقوله: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ولأن لها حدا تنتهي إليه، فلا تؤخذ إحداهما بالأخرى، بل تؤخذ العليا من الجاني بالعليا من المجني عليه.
الفم (كل واحد من ذلك بمثله) للآية السابقة وهي قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} وهو قول جماهير العلماء، فيجري القصاص في الذكر، لأن له حدا ينتهي إليه، ويمكن القصاص فيه من غير حيف، فوجب فيه القصاص، كالأنف،
وقال الموفق: لا نعلم فيه خلافا، ويستوي فيه ذكر الصغير والكبير، والشيخ والشاب، والذكر الكبير والصغير،
والصحيح والمريض لأن ما وجب فيه القصاص من الأطراف لا يختلف في هذه المعاني.
وأما الخصية فإن قطع إحداهما وقال أهل الخبرة، يمكن أخذها مع سلامة الأخرى جاز وإن قالوا: لا يؤمن تلف الأخرى، فلا،
ويجب فيها نصف الدية، وكلاهما يجري القصاص فيهما، قال الموفق: لا نعلم فيها خلافا،
وأما الإلية الناتية، بين الفخذ والظهر، فيجري فيها القصاص، في ظاهر المذهب، للآية ولأن لها حدا تنتهي إليه، فيجري القصاص فيها، كالذكر،
وكذا الشفر، لأن انتهاءه معروف، أشبه الشفتين.
«أحدهما: في الطرف، فتؤخذ العين، والأنف، والأذن، والسن، والجفن، والشفة، واليد، والرجل، والإصبع، والكف، والمرفق، والذكر، والخصية، والألية، والشفر، كل واحد من ذلك بمثله». فقوله:«فتؤخذ العين» أي: بالعين، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والأنف» بالأنف.
وقوله:«والأذن» بالأذن، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والسن» بالسن، الثنية بالثنية، والرَّباعية بالرَّباعية، والعليا بالعليا، والسفلى بالسفلى، فلا بد من المماثلة.
وقوله:«والجفن» أي: غطاء العين وهو حساس جداً، إذا أقبل إليه شيء يؤذي العين انقفل بدون أي إرادة من صاحبه، وهذا من آيات الله عز وجل أن جعل فيه هذا الإحساس الغريب، والإنسان لديه أربعة جفون، فيؤخذ الأيمن بالأيمن، والأعلى بالأعلى، والأيسر بالأيسر.
وقوله:«والشفة» هي حافة الفم، وهي عليا وسفلى.
وقوله:«واليد» باليد، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والرجل» بالرجل، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والأصبع» بالإصبع، فالإبهام بالإبهام، والأيمن بالأيمن،
وكذلك البقية.
وقوله:«والكف» بالكف، ولِمَ ذكر هنا الكف مع أنه سبق ذكر اليد؟ الجواب: نحمل كلام المؤلف الأول في قوله: «اليد» على اليد كلها من الكتف، أو من المرفق،
وأما الكف فهو منبت الأصابع، فاليمين باليمين، واليسار باليسار.
وقوله:«والمرفق» بالمرفق، أي: تقطع اليد من مفصل الذراع من العضد.
وقوله:«والذكر» بالذكر.
وقوله:«والخصية» بالخصية، اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والألية» بالألية، اليُمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
وقوله:«والشُّفر» بالشفر، وهو اللحم المحيط بفرج المرأة، بمنزلة الشفتين للفم.
وقوله:«كل واحد من ذلك بمثله» وأصل هذا قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ .
وَلِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ شُرُوطٌ: الأَْوَّلُ: الأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، كَمَارِنِ الأَنْفِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.