فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الثالث استواؤهما) أي استواء الطرفين المجني عليه والمقتص منه (في الصحة والكمال، فلا تؤخذ) يد أو رجل

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«الثالث: استواؤهما في الصحة والكمال، فلا تؤخذ صحيحة بشلاَّء» أي: الثالث من شروط القصاص في الطرف.

والمراد بالاستواء ألاّ يكون طرف الجاني أكمل من طرف المجني عليه،

وعلى هذا فلا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون طرف الجاني أكمل، وهذا هو موضوع البحث.

الثانية: أن يكون طرف المجني عليه أكمل، فهنا يؤخذ طرف الجاني بطرف المجني عليه.

الثالثة: أن يكونا سواءً، بأن يكون طرف الجاني وطرف المجني عليه صحيحين أو معيبين، وعلى هذا فقول المؤلف ليس بدقيق، والتعبير الدقيق أن يقول:«أن لا يكون طرف الجاني أكمل من طرف المجني عليه» فإذا كان طرف الجاني أكمل فإنها لا تقطع بيد المجني عليه،

٢١٬٣٠٩

فإذا كان المجني عليه يده مشلولة ويد الجاني سليمة، فإنه لا تؤخذ يد الجاني بيد المجني عليه؛ وذلك لتفاوت ما بين اليدين، فيد المجني عليه معطلة المنفعة ويد الجاني سليمة المنفعة، فلم تستويا، فلا يثبت القصاص؛ لأن يد الجاني أكمل، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، ومنهم المذاهب الأربعة، وحكاه بعضهم إجماعاً.

٢١٬٣١٠

وقال داود الظاهري رحمه الله : إنها تؤخذ اليد السليمة بالشلاء؛ لعموم الآية ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾، وقوله ﷺ لأنس بن النضر رضي الله عنه :«كتاب الله القصاص»، والجاني هو الذي أراد ذلك لنفسه، وهو الذي جنى على نفسه في الواقع؛ لأنه فعل سبباً يقتضي قطع يده، فيكون هو المتسبب، وعلى نفسها جنت براقش، فعلى هذا تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاء، وكما أننا نقتل الرّجل العاقل، الشاب، الجلد، بالرجل الأشل، الكبير السن، المجنون، فهكذا هذه اليد نأخذها باليد الشلاء، فعنده دليل أثري ونظري، فالأثري عموم النصوص الدالة على القصاص، فهاتوا نصاً يستثني ذلك،

٢١٬٣١١

أما النظري وهو القياس، وإن كان داود الظاهري لا يقول به، لكن الجمهور يقولون به، وقياسه جيِّد.

لكنَّ أولئك يقولون: إن اليد الشلاء بمنزلة البدن الميت، لأن منفعتها مفقودة نهائياً، فلا تتحرك، ولا تحس بلامس، ولا بشيء أبداً،

٢١٬٣١٢

ومن المعلوم لو أن رجلاً حياً ذبح ميتاً لم يقتل به، فهم يقولون: إن قياس داود منتقض بهذا.

٢١٬٣١٣

أما استدلاله بعموم النصوص، فقالوا: صحيح أن العموم يقتضي أن تؤخذ الصحيحة بالشلاء؛ لعدم التفصيل وعدم التقييد،

٢١٬٣١٤

وإذا لم يكن تفصيل ولا تقييد بقي العموم على ظاهره، لكن كلمة القصاص تعني أنه لا بد أن تكون هناك مماثلة بين الجزء المقتص منه والمقتص له، وإلاّ لم يتحقق القصاص، فهذا هو رأي الجمهور، والمسألة تحتاج إلى بحث؛ لأن دليل داود قوي جداً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.