وفي المنخرين ثلثا الدية
الشروح عليها
(وفي المنخرين ثلثا الدية، وفي الحاجز بينهما ثلثها) ، لأن المارن يشمل ثلاثة أشياء منخرين وحاجزا فوجب توزيع الدية على عددها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
منخرين وحاجزا . فوجب توزيع الدية على عددها كما وزعت على الأصابع، وعلى ما فيه منه اثنان، كاليدين، والرجلين، ونحوها مما تقدم،
وإن قطع أحد المنخرين ونصف الحاجز، ففي ذلك نصف الدية.
«وفي المنخرين ثلثا الدية وفي الحاجز بينهما ثلثها» المنخران سمِّيا بذلك؛ لأنه يخرج منهما النَّخَر، والحاجز بينهما معلوم، والجميع يُسمَّى مارناً، ومارن الأنف ما لان منه.
فالمارن يشتمل على ثلاثة أشياء: المنخرين، والحاجز بينهما.
فإذا قطع منخراً فعليه ثلث الدية، ثلاثة وثلاثون بعيراً وثلث بعير،
وإن قطع المنخر الثاني فعليه ستة وستون بعيراً وثلثا بعير،
وإن قطع الحاجز بينهما فعليه مائة بعير،
وإن قطع الحاجز وحده فعليه ثلث الدية.
وهذا بناءً على القاعدة السابقة أن ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة، كما جاء في حديث عمرو بن حزم:«وفي اللسان الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية»، وهذا كله مجمع عليه. والعلماء رحمهم الله استنتجوا من ذلك أن ما في الإنسان منه واحد ففيه دية، وما فيه شيئان ففيه نصف دية، وما فيه ثلاثة ففي الواحد ثلث الدية،
وفي الجميع دية كاملة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.