ولا اعترافا "لم تصدقه به"
الشروح عليها
(ولا اعترافا لم تصدقه به) بأن يقر على نفسه بجناية وتنكر العاقلة.
روى ابن عباس مرفوعا:«لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا» ، وروي عنه موقوفا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا صلحا، ولا اعترافا» ، وروي عنه موقوفا رواه أحمد والبيهقي وهو المشهور، قال الموفق وغيره: لم نعرف له في الصحابة مخالفا، فيكون إجماعا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا اعترافاً» أي: لا تحمل العاقلة اعترافاً من المدعى عليه. «لم تصدقه به» أي: بهذا الاعتراف.
مثاله: أن يُدَّعى على شخص أنه قاتِل، فيعترف بأنه هو القاتل، ولكن العاقلة قالوا: لا نصدِّق، فهل نلزمهم؟
الجواب: لا نلزمهم؛ لأنه ما ثبت ببينة، والدية تكون على الجاني الذي أقر، وعلى هذا فلا يلزم العاقلة ما لم تصدق به أو يثبت ببينة.
ولأننا لو ألزمنا العاقلة بذلك لفتحنا باباً لأهل الحيل، فيتفقون مع شخص على أنهم هم الجناة، ويحملون العاقلة الدية، وتكون الدية بينهم أنصافاً.
فإن قال قائل: هل الأولى للعاقلة أن تصدق، أو الأولى أن تُنكر؟ وهل إنكارها مقبول؟
الجواب: أنه يجب أن تنظر العاقلة إلى القرائن،
فإن دلَّت القرائن على صدق المقر وجب عليها أن تصدق؛ لتبرئ ذمتها مما يجب عليها،
وإن لم يغلب على ظنها صدقه فلها أن تنكر.
وإذا اعترف ولم تصدقه العاقلة ثبتت الدية عليه، وعليه الكفارة، ولكن بينه وبين الله، إن كان صادقاً في اعترافه وأنه هو القاتل لزمته، وإلا فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.