فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن مات في حد فالحق قتله) ولا شيء على من حده لأنه أتى به على الوجه المشروع بأمر الله تعالى وأمر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

٢٬٢٦٣

ومن زاد ولو جلدة، أو في السوط أو بسوط لا يحتمله فتلف المحدود ضمنه بديته،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أو بسوط لا يحتمله فتلف المحدود، ضمنه بديته لأنه تلف بعدوانه، فأشبه ما لو ضربه في غير الحد فوجب الضمان، قال الموفق: بغير خلاف نعلمه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَمَنْ مَاتَ فِي حَدٍّ فَالحَقُّ قَتَلَهُ»«من» شرطية، وجواب الشرط «فالحق قتله» وهذه العبارة عبارة أثرية، بمعنى أنها قيلت من زمان سابق، واتبع الناس فيها الأول، والمعنى أنه قُتل بحق،

٢١٬٩١٨

ومن قُتِل بحق فليس بمضمون.

وقد سبق لنا في الجنايات قاعدة مفيدة في هذا الباب، وهي ما ترتب على المأذون فليس بمضمون.

وقوله:«من مات في حد»«في» للظرفية، فلا بد أن يكون ذلك في نفس الحد،

٢١٬٩١٩

فلو زاد الإنسان على الحد كمية أو كيفية فإنه يكون ضامناً،

٢١٬٩٢٠

فلو جلد بسوط صلب قوي جديد، لكن لم يتجاوز العدد ومات المجلود فيضمن؛ لأنه ليس في إطار الحد بل تجاوز،

٢١٬٩٢١

وكذلك لو جلده مائة جلدةٍ وجلدةً يضمن؛ لأنه زاد،

٢١٬٩٢٢

وكذلك لو تجاوز في شدة الضرب حتى مات فإنه يضمن؛ لأنه تجاوز المأذون، وما ترتب على غير مأذون فهو مضمون.

٢١٬٩٢٣

فإذا قال قائل: إذا جلده مائة وواحدة، فلم يمت من الواحدة، لكن مات من الجميع لا شك، فهل توزع الدية على عدد الضربات، أو يضمنه كاملاً؟

نقول: بل يضمنه كاملاً؛ لأنه تعدى، وجائزٌ أنه لولا هذه الواحدة لم يمت، وعليه فنقول: إنه يضمن إذا زاد في العدد،

٢١٬٩٢٤

وكذلك لو ضربه في الوجه، أو في الرأس، أو في الفرج ونحوه من المواضع التي لا يجوز الجلد فيها.

وما حد قوة الضرب؟

الجواب: لا يمكن ضبطها في الواقع، لكنها في القدر الذي يتحمله المجلود، ولهذا لو فُرض أنه لا يتحمل لضعف بدنه، أو مرضه الذي لا يرجى برؤه فإنه يضرب بسوط مناسب، حتى أنه ربما نقول: اضربه بعثكول النخل، أي: اجمع شماريخ على عدد الجلدات واضربه بها، فالجلد إذاً على حسب تحمل المجلود، ولا يمكن ضبطه؛ لأن هذا شيء بالصفة، والصفة صعب ضبطها؛ لأنها لا ترى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.