فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) إذا زنى (الرقيق) جلد (خمسين جلدة) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أي وعلى المماليك من العذاب {نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} أي الحرائر الأبكار، إذا زنين (من العذاب) .

والعذاب المذكور في القرآن، مائة جلدة لا غير فدلت على أن الرقيق إذا زني يجلد خمسين جلدة، ولا نزاع بين العلماء، أنه لا رجم على مملوك ومفهوم الآية، أن غير المحصنة لا حد عليها وقال الجمهور: لا شك أن المنطوق مقدم على المفهوم، وقد وردت أحاديث عامة، فيها إقامة الحد على الإماء، ولا تفريق فيها بين من أحصن،

٦٬٥٥٣

ومن لم يحصن، فقدموها على المفهوم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والرَّقِيقُ خَمْسِينَ جَلْدَةً» الرقيق هو المملوك، وضده الحر،

٢١٬٩٦٨

فإذا زنا الرقيق فإننا نجلده خمسين جلدة،

٢١٬٩٦٩

والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ يعني الإماء ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ ، والعذاب الذي يتنصَّف على المحصنات هو الجلد؛ لأن الرجم لا يمكن أن يتنصف، والجلد مائة جلدة فيكون عليها خمسون جلدة، فالمرأة واضح أن عليها خمسين جلدة؛ لأنه نصُّ القرآن، لكن الرجل إذا كان رقيقاً وزنا، فما هو الدليل على أنه يجلد خمسين جلدة؟

قالوا: الدليل على ذلك قياس الرجل على المرأة؛ لأنه لا فرق، والشريعة لا تأتي بالتفريق بين المتماثلين، وكيف يتم القياس؟

قالوا: لأن كلًّا منهما رقيق، والرقيق ليس في نفسه من الشرف والمروءة كما في نفس الحر،

٢١٬٩٧٠

وإذا لم يكن عنده من الشرف والمروءة كما عند الحر، فإنه لا يبالي إذا زنا، وهذا تعليل صحيح، ولكن قد يقول قائل: إنَّ زنا الرجل الرقيق ليس كزنا المرأة الرقيقة؛ لأن المرأة الرقيقة قد تزني لكون سيدها يستأجرها ـ والعياذ بالله ـ في البغاء، وتعتاد ذلك فيهون عليها الأمر؛ لأن الله نصّ على أن ذلك واقع من الأسياد بالنسبة للإماء، فقال تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ ،

٢١٬٩٧١

فإذا كانت المرأة بهذه الحال فإن العبد ليس هكذا، فالقياس غير صحيح، ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن حد الزاني الرقيق إذا كان ذكراً كحد الحر لعموم الآية: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾.

فالمسألة فيها خلاف، فالأمة لا إشكال في أن عليها خمسين جلدة؛ لأن النص فيها واضح، ولكن الإشكال في العبد،

٢١٬٩٧٢

فإن تخصيص العموم في سورة النور بالقياس ليس بواضح لظهور الفرق بين الأمة وبين العبد، مما يجعل في النفس شيئاً منه، وأنا إلى الآن ما تبين لي أي القولين أصح، لكن جمهور أهل العلم أن الجلد بالنسبة للرقيق ينصف مطلقاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.