فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(أو وطئ امرأة) في منزله (ظنها زوجته، أو) ظنها (سريته) فلا حد،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«أَوْ وَطْءٍ» هذا يمكن أن يكون فيما لو تزوج امرأة، ومع الجماع درَّت وصار فيها لبن بدون حمل، فظاهر كلام المؤلف أن هذا اللبن محرم؛ لأنه نتج عن وطء، وقد سبق لنا أن القول الراجح أنه متى وجد اللبن ناشئاً عن حمل، أو وطء، أو لعب بالثدي حتى درَّ أو غير ذلك، فإنها تكون

٢٠٬٥٤٨

أماً له، لكن من ليس لها سيد ولا زوج تثبت الأمومة دون الأبوة.

مسألة: إذا طلق رجل زوجته أو مات عنها وفيها لبن، ثم انقطع اللبن ثم عاد، فأرضعت به طفلاً صار ولداً لها إذا تمت شروط الرضاع، ولكن هل يكون ولداً لزوجها الذي فارقها أو لا؟

في هذه المسألة ثلاثة أقوال لأهل العلم: القول الأول: أنه يكون ولداً له ولو بعد عشر سنوات؛ لأن هذا اللبن نشأ من الزوج الذي فارقها، فينسب إليه، وهو المشهور من المذهب،

٢٠٬٥٤٩

ولو كان قد مات الزوج،

٢٠٬٥٥٠

ولو كانت قد بانت منه، وهو قول للشافعية.

القول الثاني: أنه لا ينسب إلى زوجها؛ لأنه لما انقطع وعاد فكيف ينسب إليه؟! وولدها لو ولدت بعد البينونة لا ينسب إليه؛ لأن الولد للفراش، وهي الآن ليست فراشاً،

٢٠٬٥٥١

فإذا كان لا يثبت النسب فلا يثبت فرعه وهو الرضاع، وهو ظاهر مذهب مالك.

القول الثالث: إن عاد قبل تمام أربع سنوات فهو للزوج،

٢٠٬٥٥٢

وإن عاد بعد أربع سنوات فلا ينسب للزوج؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنوات،

٢٠٬٥٥٣

فإذا تجاوز مدة الحمل فلا ينسب للزوج، كما لو كان فيها ولد لم ينسب إلى الزوج، وهو قول في مذهب الشافعية.

وأقرب الأقوال: أنه إذا انقطع اللبن ثم عاد بعد البينونة أنه لا ينسب إلى الزوج الأول؛ لأنها بانت منه فلم تعد فراشاً،

٢٠٬٥٥٤

وإذا كان الولد من النسب لا يلحق بزوجها الذي بانت منه فإنه لا يلحق به هذا اللبن؛ لأن الرضاع مبني على النسب لقول الرسول ﷺ :«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» هذا إذا لم تتزوج.

٢٠٬٥٥٥

فإذا تزوجت بعد الزوج الأول، وفيها لبن من الزوج الأول،

فهذه لها خمس حالات:

الحال الأول: أن تكون ولدت من الزوج الثاني، فاللبن للزوج الثاني على القول الصحيح، ولا ينسب إلى الأول؛ لأن الظاهر أن هذا اللبن هو لبن هذا الحمل، وهو لبن الثاني.

٢٠٬٥٥٦

وقال بعض أهل العلم ـ وهو المذهب ـ: إنه إن زاد بعد الوضع فهو للثاني،

٢٠٬٥٥٧

وإن لم يزد فهو للرجلين جميعاً، وعلى هذا فإذا أرضعت بهذا اللبن طفلاً صار له أبوان.

الحال الثانية: ألا تحمل من الزوج الثاني فاللبن يكون للزوج الأول، حتى لو وطئها الزوج الثاني،

٢٠٬٥٥٨

ولو زاد اللبن.

الحال الثالثة: أن تحمل ويزيد اللبن، لكن ما ولدت، إنما زاد بالحمل فهو بينهما،

٢٠٬٥٥٩

والمذهب أنه للأول ولو زاد، إلا إذا كانت الزيادة في أوانها، أي: في الوقت الذي يزداد به اللبن من الحمل فيكون بينهما، وهذا هو القول الصحيح.

الحال الرابعة: أن تحمل من الزوج الثاني ولا يزيد اللبن فهو للأول؛ لأنه لما لم يزد وبقي بحاله علم أنه لا تأثير للحمل من الثاني.

الحال الخامسة: أن ينقطع اللبن ثم يعود بعد أن تتزوج بالثاني، فعلى ما اخترناه في المسألة الأولى إذا انقطع بعد البينونة ثم عاد فإنه لا ينسب إلى زوجها الذي بانت منه، فعلى هذا القول يكون للثاني بكل حال، وهذه المسألة الأخيرة فيها ثلاثة آراء لأهل العلم: رأي أنه للأول، ورأي أنه للثاني، ورأي أنه بينهما، والذي يتعين على ما اخترناه أنه يكون للثاني؛ لأنها فراشه،

٢٠٬٥٦٠

وإذا كان ولده يلحقها فإن الرضيع الذي ارتضع وهي عنده يكون ولداً له وحده.

هذه المسائل ليست مسائل نظرية، بل مسائل عملية؛ لأنه قد تقع كثيراً، فقد تتزوج امرأة وفيها لبن فلا بد أن نطبقها على هذه الأحوال،

٢٠٬٥٦١

وكذلك تكون امرأة قد طلقها زوجها، أو مات عنها، ثم بعد مدة تدر على أحد أبنائها، أو أبناء بناتها وترضع، فلمن يكون اللبن؟ ينبني على هذا الخلاف الذي ذكرناه.

وَمَحَارِمُهُ مَحَارِمَهُ، وَمَحارِمُها مَحَارِمَهُ، دُونَ أَبَوَيْهِ، وَأُصُولِهِمَا، وَفُرُوعِهِمَا، فَتُبَاحُ المُرْضِعَةُ لأَبِي المُرْتَضِعِ وَأَخِيهِ مِنَ النَّسَبِ، وَأُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنَ النَّسَبِ لأَبِيهِ وَأَخِيهِ،

٢٠٬٥٦٢

وَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا فَأَرْضَعَتْ طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ ...................................

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.