فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فلا قطع على منتهب) ، وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة (ولا مختلس) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به، (ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها) ، لأن ذلك ليس بسرقة، ولكن الأصح أن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا، لقول ابن عمر «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقطع يدها» . رواه أحمد والنسائي وأبو داود،

٢٬٢٩١

وقال أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ولا خائن في وديعة، أو عارية أو غيرها) الغاصب: تقدم والخائن، هو آخذ المال خفية من مالكه، مع إظهاره له النصيحة والحفظ، ولأبي داود والترمذي ليس على الخائن والمختلس قطع،

٦٬٦١٧

وقال الموفق: لا يقطع جاحد الوديعة ولا غيرها، من الأمانات، لا نعلم فيه خلافا.

أو عارية أو غيرها) لأن ذلك ليس بسرقة أي لأنه هذه الخصال المذكورة، ليست بسرقة يجب القطع فيها، للأخبار واتفاق الأئمة، قال الوزير: اتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب، على عظم جنايتهم وآثامهم لا قطع على واحد منهم اهـ ويسوغ كف عدوان هؤلاء بالضرب والنكال، والسجن الطويل، والعقوبة بأخذ المال.

وأبو داود، وقال أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه ورواه مسلم من حديث عائشة قالت: «كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها» وكانت تستعير الحلي، وجحدته فقال صلى الله عليه وسلم «تجدوه تحت فراشها، فأخذوه، وأمر بها فقطعت» فدل على أنه يجب القطع على جاحد العارية،

٦٬٦١٨

وإن كان الجمهور على خلافه، فقد قال ابن القيم: الجحد داخل في اسم السرقة، وهو الصحيح، لموافقة القياس والحكمة فلا يمكن المعير الإشهاد، ولا الإحراز، بمنع العارية شرعا وعادة، وعرفا.

ولا فرق بين من توصل إليه بالسرقة، أو العارية وجحدها،

٦٬٦١٩

وقال: ضرره مثل ضرر السارق، أو أكثر، وترتيب القطع على جاحدها، طريق إلى حفظ أموال الناس،

٦٬٦٢٠

وفي رواية الميموني عن أحمد: هو حكم من النبي صلى الله عليه وسلم ليس يدفعه شيء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ» المنتهب هو الذي يأخذ المال على وجه العلانية، معتمداً على قوته، مثل أن يرى معك ساعة فيأخذها ولا يردها. «ولا مختلسٍ» وهو الذي يأخذ المال خطفاً وهو يركض، فهذا أخذه علناً، لكن معتمداً على هربه وسرعته، نقول: هذا ـ أيضاً ـ ليس عليه قطع؛ لأن هذه ليست سرقة، فالسرقة اسمها يدل على أن الإنسان يأخذ المال خفية.

كذلك لو أنه وقف عند دكان،

٢٢٬٣٢١

وقال لصاحب الدكان: هل عندك كذا

٢٢٬٣٢٢

وكذا؟ ثم قال له: أعطني كذا الذي بالداخل،

٢٢٬٣٢٣

فإذا دخل الرجل أخذ مما أمامه ما يريد ثم هرب، فهذا نسميه مختلساً. «وَلَا غَاصِبٍ» وهو الذي يأخذ المال قهراً بغير حق، فهذا ليس عليه القطع؛ لأنه ليس بسارق، والغصب أعم من الانتهاب؛ لأنه يشمل المنقول والعقار.

مثال ذلك: رجل غصب أرضاً، وغرس فيها وبنى، فنحن لا نقطعه؛ لأنه ليس على وجه الاختفاء.

وقوله:«وَلَا خَائِنٍ» وهو الذي يغدر بك في موضع الائتمان، وهي صفة نقص بكل حال. وهل الغال من الغنيمة سارق؟

الجواب: لا؛ لأن له حكماً خاصاً، وهو أن يحرق رحله ومتاعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.