والحلف بغير الله محرم
الشروح عليها
(والحلف بغير الله) سبحانه وصفاته (محرم)
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فمن كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت» متفق عليه، ويكره الحلف بالأمانة
لا يتكلم على هذه المسألة.
«والحلف بغير الله محرم»«غير» مضافة إلى الله، فيشمل كل من عدا الله عز وجل، حتى وإن كان ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلاً، ولهذا نقول: الحلف برسول الله ﷺ حرام بلا شك،
وكذلك الحلف بجبريل، وميكائيل، وإسرافيل؛ لأنه حلف بغير الله، والدليل قول رسول الله ﷺ :«مَنْ كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت». واللام في قوله:«ليصمت» لام الأمر، والأمر للوجوب، أي: ليصمت عن الحلف،
وفي حديث آخر:«لا تحلفوا بآبائكم».
فإن قلت: الحلف بغير الله شرك، والشرك ينبغي أن يعبّر به المؤلف، لأنه أعظم وقعاً في النفوس من كلمة «محرم».
فالجواب: المؤلف رحمه الله يؤلف في الفقه، وليس في التوحيد والعقائد التي يقال فيها: هذا شرك، وهذا توحيد، وإنما يؤلف فيما يجوز وما لا يجوز،
أما نوع هذا المحرم، فالمؤلف لا يريد أن يتكلم فيه؛ لأن محلّه كتب العقائد، ولكن نقول نحن تكميلاً للفائدة: الحلف بغير الله شرك، والشرك أعظم من الكبيرة، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه :«لئن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً»، قال شيخ الإسلام رحمه الله : لأن سيئة الشرك وإن صغرت أعظم من سيئة المعصية وإن كبرت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.