فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الثاني - أن يحلف مختارا، فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» .

الشرط

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

مختارا (١) فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه) كمن حلف لا يدخل دارا، فحمل مكرها فادخلها، أو خالف ما حلف عليه جاهلا، أو ناسيا المحلوف عليه، فلا كفارة لأنه غير آثم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«الثاني: أن يحلف مختاراً» أي: الشرط الثاني لوجوب الكفارة أن يحلف مختاراً، يعني مريداً للحلف وضد المختار المكره،

٢٣٬٣٥٣

قال المؤلف:

«فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه»

٢٣٬٣٥٤

فلو أن رجلاً مجرماً عثر عليه إنسان فأمسك به،

٢٣٬٣٥٥

وقال: سأرفع أمرك لولي الأمر، فقال له المجرم: إذا رفعت بي سأقتلك، ثم قال المجرم: أَقْسِمْ بالله أنك لا تخبر بي، وإلا قتلتك، فأقسمَ بالله أن لا يخبر به، فهذه اليمين لا كفارة فيها؛ لأنه حلف مكرهاً، وعلى هذا

٢٣٬٣٥٦

فلو أخبر ولاةَ الأمور بصنيع هذا المجرم فليس عليه إثم، وليس عليه كفارة؛ لأنه حلف مكرهاً،

٢٣٬٣٥٨

فإذا كانت كلمة الكفر قد صدرت من مُكرَهٍ فلا أثر لها، فما سواها مثلها.

٢٣٬٣٥٩

أما من السنة، فقال النبي ﷺ :«إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وعلى هذا فإن حنث في يمينه في هذه الحال، فلا إثم عليه ولا كفارة.

ولكن هل يشترط أن ينوي في اليمين دفع الإكراه،

٢٣٬٣٦٠

فإن نوى اليمين انعقدت؟

الجواب: ظاهر كلام المؤلف أنه لا يشترط، لكنهم ذكروا في كتاب الطلاق أنه يشترط أن ينوي بذلك دفع الإكراه، لا حصول المكره عليه، والفرق بينهما أن نية دفع الإكراه أن يقول هذا من أجل أن يسلم من شر الذي أكرهه، وهو لا يريد ذلك.

٢٣٬٣٦١

أما نية الفعل، فأن يقول: والله لا أخبر بك، وهو ينوي فعلاً أن لا يخبر به، وليس قصده فقط أن يسلم منه، فقياس كلامهم في الطلاق أن هذه اليمين فيها الكفارة؛ لأن المكرَهَ على الشيء إن قاله دفعاً للإكراه فلا حكم له ولا يضره،

٢٣٬٣٦٢

وإن قاله يريده حين أكره عليه، فهذا على المذهب أحكامه ثابتة.

وسبق أن القول الراجح أنه لا يشترط أن ينوي دفع الإكراه، وأنه إذا أكره فلا حكم لكلامه لعموم الأدلة، ولأن كثيراً من العامة إذا أكرهوا فإنهم يقولون ذلك الشيء بنية ذلك الشيء، وليس كل عامي يعرف أنه لا بد أن ينوي دفع الإكراه.

مثاله: رجل أكره على طلاق زوجته، فقال: امرأتي طالق، يريد أن يدفع الإكراه، لا يريد طلاق زوجته، ورجل آخر أُكرِه على طلاق زوجته فطلق يريد الطلاق من أجل أنه أكره عليه، ففي الأولى إذا نوى دفع الإكراه، لا وقوع الطلاق فلا يقع طلاقه؛ لأنه لم يرده،

٢٣٬٣٦٣

وفي الثانية على المذهب يقع الطلاق؛ لأنه أراد الطلاق وإن كان مكرهاً عليه.

٢٣٬٣٦٤

والصحيح أنه لا يقع الطلاق في الحالين لعموم الأدلة، ومسألة الحلف مثلها، كما لو أكره على الحلف أن لا يفعل،

٢٣٬٣٦٥

فإن حلف يريد دفع الإكراه فلا كفارة عليه،

٢٣٬٣٦٦

وإن حلف يريد اليمين لكن من أجل أنه أكره عليها فعلى المذهب عليه الكفارة

٢٣٬٣٦٧

والصحيح انه لا كفارة عليه، لعموم الأدلة ولأن كثيراً من العامة لا يفرقون بين دفع الإكراه وحصول المكره عليه.

الثَّالِثُ: الحِنْثُ فِي يَمِينِهِ، بِأَنْ يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ يَتْرُكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ مُخْتَاراً ذَاكِراً،

٢٣٬٣٦٨

فَإِنْ فَعَلَهُ مُكْرَهاً أَوْ نَاسِياً فَلَا كَفَّارَةَ،

٢٣٬٣٦٩

وَمَنْ قَالَ فِي يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ، ............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.