فإذا حلف على وطء زوجته أو وطء دار تعلقت يمينه بجماعها وبدخول الدار.
الشروح عليها
(فإذا حلف على وطء زوجته، أو) حلف على (وطء دار تعلقت يمينه بجماعها) أي جماع من حلف على وطئها، لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف، (و) تعلقت يمينه (بدخول الدار) التي حلف لا يطأها لما ذكر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف
وكذا لو حلف على ترك وطء زوجته، أكثر من أربعة أشهر، كان موليا.
(بدخول الدار) التي حلف لا يطؤها لما ذكر أي من أن هذا المعنى: هو الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف، ويفرق بين أن يكون المقصود، تحريم البقعة على الرجل، فيحنث بإدخال بعض جسده إلى بعضها، لمباشرته بعض المحرم، وبين أن يكون مقصوده، التزام بقعته فإذا خرج بعضه لم يحنث كما في المعتكف.
«فإذا حلف على وطء زوجته، أو وطء دار، تعلقت يمينه بجماعها، وبدخول الدار» كرجل قال: والله لا أطأ زوجتي، فذهب وجامعها، نقول له: حنثت،
فإذا قال: كيف أحنث، والوطء أن أطأها بقدمي؟! نقول: لكن العرف غلب على اللغة.
ولو قال: والله لأطأن زوجتي، فقالت له زوجته: ما فعلت شيئاً، فقال: ألم أطأ على قدمك؟
نقول: ما بر بيمينه؛ لأن الحكم يتعلق بالجماع؛ إذ إن الحقيقة وهي الوطء بالقدم هُجِرت، وصار العرف أن وطء الزوجة جماعها.
ووطء الدار دخولها، والظاهر أنه كذلك حتى في اللغة العربية، فمتعذر أن يطأ الإنسان الدارَ كلها بقدمه؛ لأن الدار أكبر من القدم،
فإذا قال: والله لا أطأ هذه الدار، ثم دخلها فإنه يحنث.
وإذا دخلها محمولاً فإنه يحنث،
أما إذا كان له نية فهذا شيء آخر لكن إذا لم يكن له نيةً فنقول: إذا دخلتها، سواء دخلت برجلك، أو محمولاً، أو على أي وجه كنت فإنك تحنث؛ لأن هذا هو معنى وطء الدار، وهذا مشهور عند الناس، يقول أحدهم: والله ما أطأ هذا المحل، والله ما أطأ دار فلان، والله ما أطأ دكان فلان، فيتعلق بدخوله.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئاً فَأَكَلَهُ مُسْتَهْلَكاً فِي غَيْرِهِ، كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْناً فَأَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ سَمْنٌ لَا يَظْهَرُ فِيهِ طَعْمُهُ، أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضاً فَأَكَلَ نَاطِفاً لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَنِثَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.