فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويكاتبه) بالولاية (في البعد) أي إذا كان غائبا، فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه، ويشهد عدلين عليها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

كان غائبا، فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه لأن النبي صلى الله عليه وسلم: كتب لعمرو بن حزم، وكتب عمر إلى أهل الكوفة، وجرى على ذلك ولاة المسلمين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويكاتبه في البعد» يعني إذا كان بعيداً يكتب إليه بالولاية:«من فلان إلى فلان، السلام عليكم ورحمة الله وبعد، فقد وليتك كذا وكذا»، والبرقية تقوم مقام الكتابة، والهاتف يقوم مقام اللفظ؛ لأنه يشافهه مشافهة.

واستفدنا من قول المؤلف:«يكاتبه في البعد» أنه لا يحتاج الإمام أن يُشهد على تولية القاضي، ولكن لا بد أن نعلم بأن هذا صادر من الإمام، ونعلم ذلك

٢٣٬٨٢٨

إما بالختم، أو التوقيع المعروف، أو ما أشبه ذلك.

إذاً ينعقد القضاء باللفظ والكتابة، واللفظ ليس له لفظ محدد شرعاً، بل كل ما دل على التولية فإنه تثبت به الولاية،

٢٣٬٨٢٩

أما الكتابة فيكتب له بما يدل على التولية.

والمؤلف رحمه الله هنا لم يذكر أنه يشترط فيها الإشهاد، وستأتي المسألة ـ إن شاء الله تعالى ـ في باب كتاب القاضي إلى القاضي، هل يشترط الإشهاد أو لا؟

٢٣٬٨٣٠

والصحيح أنه لا يشترط، وأن النبي ﷺ كان يكتب الكتب إلى الملوك والرؤساء ولا يشهد شاهدين.

تعليق

ثم انتقل المؤلف إلى بيان ما تفيده ولاية الحكم فقال:

وَتُفِيدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَأَخْذَ الْحَقِّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالنَّظَرَ فِي أَمْوَالِ غَيْرِ الْمُرْشِدِينَ، وَالْحَجْرَ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُهُ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ، وَالنَّظَرَ فِي وُقُوفِ عَمَلِهِ لِيَعْمَلَ بِشَرْطِهَا، وَتَنْفِيذَ الْوَصَايَا، وَتَزْوِيجَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ، وَإِمَامَةَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ، وَالنَّظَرَ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ، بِكَفِّ الأَذَى عَنِ الطُّرُقَاتِ، وَأَفْنِيَتِهَا، وَنَحْوِهِ،.٠ .........

«وتفيد ولاية الحكم العامة» احترز بقوله: «العامة» من الخاصة،

٢٣٬٨٣١

فإن الخاصة تختص بما خصصت به،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.