فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وكذا) يحرم على القاضي قبول (هدية) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هدايا العمال غلول» رواه أحمد،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

عليه الصلاة والسلام: «هدايا العمال غلول» رواه أحمد ونقل في البدائع عن ابن عقيل: الهداية، إذا كان للمهدي حكومة محرمة،

٦٬٨٦٣

وإن لم يتبين له حكومة فمكروهة، وجاء الهدية تفقأ عين الحاكم، أي المحبة الحاصلة للمهدي إليه، وفرحته بالظفر بها، وميله إلى المهدي، يمنعه من تحديق النظر، إلى معرفة باطل المهدى، وأفعاله الدالة على أنه مبطل، فلا ينظر في أفعاله، بعين ينظر بها، إلى من لم يهد إليه، لحديث: «حبك الشيء يعمي ويصم» ، فالهدية إذا أوجبت له محبة المهدي، فقات عين الحق، وأصمت أذنه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكذا هدية، إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته، إذا لم تكن له حكومةٌ» يعني يحرم على القاضي أن يقبل هدية،

٢٤٬٠١٩

فإذا أهدى له إنسان فلا يجوز أن يقبلها، سواء كان لهذا المُهدي حكومة أم لم يكن، وعلى هذا فإذا انتصب رجل للقضاء اليوم الثلاثاء، ففي يوم الاثنين ـ أمس ـ يجوز أن يقبلها،

٢٤٬٠٢٠

أما اليوم فلا يجوز أن يقبلها إلا بشرطين:

الأول: أن يكون لهذا المُهدي عادة أن يُهدي إلى هذا القاضي قبل أن يتولى القضاء. الثاني: أن لا يكون له حكومة،

٢٤٬٠٢١

فإن كان له حكومة فلا يجوز أن يقبل هديته،

٢٤٬٠٢٢

ولو كان ممن يهاديه قبل ولايته.

فعندنا أربع مراتب:

الأولى: هدية من شخص يهاديه قبل ولايته، وليس له حكومة، يعني جرت العادة أنه إذا قدم من سفر أهدى إليه هدية،

٢٤٬٠٢٣

وإذا حصلت عنده مناسبة أهدى إليه هدية، وما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به لبعده بعداً تاماً عن الرشوة، والأصل الحل.

الثانية: رجل أهدى عليه هدية، وليس ممن عادته أن يهاديه، وليس له حكومة، فالمذهب لا يجوز كما صرح به المؤلف؛ لأنه ليس له عادة، والقول الثاني: أنه يجوز.

الثالثة: أن يهاديه وله حكومة ولم تكن عادته أن يهاديه، فهذا حرام ولا يجوز.

الرابعة: أن يكون له حكومة، ويهاديه وهو ممن جرت عادته بمهاداته من قبل، فهذا أيضاً لا يجوز.

فالمراتب إذاً أربعة، واحدة تجوز وهي أن يكون ممن يهاديه قبل ولايته وليس له حكومة، والثلاثة الباقية على المذهب لا تجوز،

٢٤٬٠٢٤

والصحيح أن الهدية إذا لم تكن ممن له حكومة،

٢٤٬٠٢٥

وإن لم يهاده من قبل فلا بأس بها.

بقي علينا إذا كان هذا الرجل ممن يهاديه قبل ولايته، وأهدى له هدية، وكان له حكومة، لكن ما علم بها القاضي، ثم علم بعد ذلك، فهل يجب على القاضي أن يردها؟

الجواب: نعم. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَحْكُمَ إِلاَّ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ، وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ،

٢٤٬٠٢٦

وَمَنِ ادَّعَى عَلَى غَيْرِ بَرْزَةٍ لَمْ تَحْضُرْ وَأُمِرَتْ بِالتَّوْكِيلِ،

٢٤٬٠٢٧

وَإِنْ لَزِمَهَا يَمِينٌ أَرْسَلَ مَنْ يُحَلِّفُهَا وَكَذَا الْمَرِيضُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.