فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(سمعها) وحرم ترديدها وانتهارها وتعنتها، (وحكم بها) أي بالبينة إذا اتضح له الحكم وسأله المدعي،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أي بالبينة إذا اتضح له الحكم، وسأله المدعي أي سأل القاضي: الحكم له، لزمه الحكم فورا، ولا يحكم بدون سؤاله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن أحضرها» أي: المدعي. «سمعها» أي: القاضي، بمعنى أنه يقبل الكلام، ويقول: شهادتكما صحيحة. «وحكم بها» يعني يقول: ثبت لدي أن لفلان على فلان كذا

٢٤٬٠٥٧

وكذا. فالسماع سابق على الحكم.

وقوله:«فإن أحضرها سمعها» ظاهره أنه يسمعها مطلقاً، ولكنه مقيد بما إذا كانت البينة ذات عدل،

٢٤٬٠٥٨

فإن كان القاضي يعلم أن هذه البينة ليست ذات عدل، فإنه لا يسمعها أصلاً،

٢٤٬٠٥٩

وإذا لم يسمعها لم يحكم بها، وهنا هل يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه، أو يعتمد على علمه في عدالة الشهود إذا كان يعرفهما، أو لا يعتمد على علمه ويطلب تزكيتهما؟

الجواب: يعتمد على علمه، فإذا كان يعرف الشاهدين، وأنهما عدلان فلا يحتاج إلى طلب تزكيتهما من المدعي،

٢٤٬٠٦٠

أما إذا كان يعلم أنهما غير عدلين فإنه لا يسمعهما، بل يردهما.

وهل يجوز أن يمتحنهما، بأن يكرر عليهما السؤال؟ مثل أن يقول: كيف باع عليه؟

٢٤٬٠٦١

وفي أي وقت؟ وفي أي مكان؟ وهل هو غضبان؟ أو راضٍ؟ وما أشبه ذلك.

نقول: لا يجوز أن يعنت الشاهدين؛ لأن هذا يؤدي إلى كراهة الناس الشهادة، ولأنه إذا عنتهما فإن بعض الناس ليس عنده تلك القوة، فربما يتضعضع، ويضعف في أداء الشهادة، فلا يجوز تعنيتهما، ولا انتهارهما، ولا امتحانهما، إلا إذا صار عنده شك، فلا بأس أن يفرق الشهود، ويطلب من كل واحد شهادة، وينظر هل تتناقض الشهادة أو لا؟

وقوله:«وحكم بها» أي: بعد تمام شروط الحكم، بعد أن يتضح له الحكم الشرعي، وإلا فلينتظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.