فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجوز أن يكتب) كتابه (إلى قاض معين، و) أن يكتبه (إلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين) من غير تعيين،

٢٬٤٢٢

ويلزم من وصل إليه قبوله، لأنه كتاب حاكم من ولايته وصل إلى حاكم، فلزمه قبوله كما لو كتب إلى معين.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إليه كتابه، من قضاة المسلمين) من غير تعيين قال الشيخ: وتعيين القاضي الكاتب، كشهود الأصل، وقد يخير المكتوب إليه، قال الأصحاب: ويعتبر تعيينهم لهم، حتى لو قال تابعيان، أشهدنا صحابيان، لم يجز حتى يعيناهما.

من غير تعيين ويلزم من وصل إليه قبوله ولو لم يعينه، كأن يكتب إلى من يصل إليه، من قضاة المسلمين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجوز أن يكتب إلى قاض معين، وإلى كل من يصل إليه كتابُه من قضاة المسلمين» يعني أن كتابة القاضي إلى القاضي قد تكون عامة، فيكتب من فلان ابن فلان القاضي في المحكمة الفلانية إلى كل من يصل إليه كتابي من قضاة المسلمين، أو يكتب من فلان ابن فلان القاضي من المحكمة الفلانية إلى فلان ابن فلان القاضي في المحكمة الفلانية، وهذه خاصة أي: إلى قاضٍ معين، والتعيين قد يكون بالاسم وقد يكون بالوصف،

٢٤٬٢٨٤

فإذا قال: للقاضي في المحكمة الفلانية، وهذا تعيين بالوصف،

٢٤٬٢٨٥

فإن القاضي الذي فيها ينفذ الحكم، أو يحكم كما في الصورتين السابقتين، وقد يكون معيناً بشخصه، فيقول: إلى فلان ابن فلان القاضي في المحكمة الفلانية،

٢٤٬٢٨٦

فإذا قدر أن في المحكمة المكتوب إليها عدة قضاة، وقد قال القاضي الكاتب: فلان ابن فلان القاضي بالمحكمة الفلانية فإنه يختص به،

٢٤٬٢٨٧

أما إذا قال: إلى القاضي في المحكمة الفلانية وفيها عدة قضاة،

٢٤٬٢٨٨

فإن أي قاضٍ منهم يصل إليه الكتاب يجب عليه العمل به، ونظير هذا في الحديث إجازة الرواية عن الشخص، تكون عامة وتكون خاصة، فالعامة أن يقول: أجزت كل من سمع مروياتي أن يرويها عني، والخاصة أن يقول: أجزت لفلان ابن فلان أن يروي عني جميع مسموعاتي، فالمهم أن هذا شيء معمول به لدى القضاة الحكام، ولدى الرواة، أي أنه قد يكون الشيء عاماً، وقد يكون خاصاً.

٢٤٬٢٨٩

وإذا وصل كتاب القاضي إلى القاضي فإنه يجب عليه أن ينفذه؛ لأنه كالقضية التي وصلت إليه فلا يجوز أن يتخلف عنها، ولأنه لو جاز أن يرفض لتعطلت أحكام الناس، وصار هذا يكتب وهذا يرفض، ولأنه لو جاز أن يرفض لساءت ظنون الناس بالقضاة، فقالوا: إن القضاة لا يثق بعضهم ببعض، ولهذا يرفض كل واحد منهم كتابة الآخر إليه، فلهذا إذا وصل كتاب القاضي إلى القاضي لزمه العمل به، لكن لو فرض أن القاضي المكتوب إليه عجز عن ذلك فله أن يحيلها ويردها على صاحبها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.