فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم و) أن يتقاسموا (بقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه) ، وتجب عليه إجابتهم لقطع النزاع،

٢٬٤٣٣

ويشترط إسلامه وعدالته ومعرفته بها، ويكفي واحد إلا مع تقويم.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم» لكن بشرط أن يكون لديهم معرفة بالقسمة لتخرج عن شبه القمار؛ لأنه لو لم يكن عندهما معرفة بالقسمة لاحتمل احتمالاً كبيراً أن تكون الأرض بينهما نصفين، ثم يقسمانها أثلاثاً؛ لأنهم ما يعرفون القسمة وحينئذٍ عندما نقرع للتمييز يكون أحدهما

٢٤٬٣٢٤

إما غانماً وإما غارماً، فإن حصل له الثلثان فهو غانم،

٢٤٬٣٢٥

وإن حصل له الثلث فهو غارم.

٢٤٬٣٢٦

فإن قالا: نحن راضيان بذلك، قلنا: هذا لا يجوز حتى لو رضيتما، حتى المتسابقان فيما لا يجوز فيه السبق يقولان: نحن متراضيان، والمتبايعان بيعاً ربوياً يقولان: نحن متراضيان، ونحن لا يمكن أن يكون رضانا مخالفاً لرضا الشرع، بل لا بد أن يكون تابعاً له. «وبقاسم ينصبونه» يعني

٢٤٬٣٢٧

ويجوز ـ أيضاً ـ أن يتقاسموا بقاسم ينصبونه. «أو يسألوا الحاكم نصبه» في كلام المؤلف لحن في قوله: «يسألوا» حيث حذف النون بدون سبب؛ لأنها صفة لـ «قاسم» والتقدير «وبقاسم ينصبونه أو بقاسم يسألون الحاكم نصبه»، ولكن سبق لنا أن الأفعال الخمسة يجوز حذف تنوينها للتخفيف،

٢٤٬٣٢٨

ولو بدون ناصب أو جازم، ومنه قول الرسول ﷺ :«والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا»،

٢٤٬٣٢٩

ولو كانت على الأصل لقال:«لا تدخلون»«ولا تؤمنون»،

٢٤٬٣٣٠

وأما «تؤمنوا» الأولى و «تحابوا» فحذف النون فيهما على الأصل؛ لأنهما منصوبتان بأن مضمرة بعد حتى. فيجوز حذف النون تخفيفا.

وقوله:«وبقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه» يعني يجوز أن يختاروا قاسماً ينصبونه هم بأنفسهم، فيذهبون إلى القاسم المعروف ـ والغالب أن القسامين يكونون معروفين ـ ويقولون: تعالَ اقسم لنا هذه الأرض، اقسم لنا هذا البيت، اقسم لنا كذا

٢٤٬٣٣١

وكذا، أو يسألون الحاكم نفسه، ويذهبون إلى القاضي ويقولون: نحن بيننا شركة في أرض، أرسل لنا قاسماً يقسم لنا.

٢٤٬٣٣٢

فإذا قال قائل: أين الدليل على هذا؟

قلنا: لدينا قاعدة (لا يطالب المبيح في المعاملات بالدليل) فكل من قال: هذا مباح في معاملة، ما نقول: ما دليلك؟ لأن هذا هو الأصل، فالأصل في المعاملات، والمأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمسكونات، والمنتفع بها، الأصل فيها الحل حتى يقوم دليل التحريم،

٢٤٬٣٣٣

بخلاف العبادات، فالعبادات الأصل فيها الحظر حتى يقوم دليل التشريع، ولهذا من تعبد لله بعبادة وقال: هذا مسنون، هذا مشروع، نقول له: هات الدليل وإلا فهي مردودة، لقوله ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».

وقوله:«قاسم» يقتضي أن يكون له نوع من الحكم، ولهذا لا بد أن يكون عالماً بالقسمة وأميناً،

٢٤٬٣٣٤

أما الإنسان الجاهل فلا يصلح للقسمة

٢٤٬٣٣٥

وكذلك لا يصلح من ليس أميناً ولو كان عالماٌ لأنه قد يحابي بعض المتقاسمين على بعض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.