فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتباح) في الصلاة فرضا كانت، أو نفلا (قراءة أواخر السور وأوساطها) لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قَوْله تَعَالَى:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية، وفي الثانية في آل عمران قل:{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

فرضًا كانت أو نفلا (قراءة أواخر السور وأوساطها) كأوائلها، قال أحمد: المنقول عنه صلى الله عليه وسلم قراءة السورة أو بعضها من أولها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويباح قراءة أواخر السُّور، وأوساطها» أي: أنه ليس بممنوع، وقد يكون سُنَّة،

٣٬٦٢٤

أما في النَّفْلِ فقد ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ أنه كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ … ﴾ ،

يقرأ بهما أحياناً، ويقرأ أحياناً بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾ … ﴾ في الأُولى و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ … ﴾ في الثانية .

٣٬٦٢٦

أمَّا في الفريضة، فلم يُنقل عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ مِن أوساط السُّور، لكن قرأ من أوائلها، وأواخرها، كما فَرَّقَ سورة «الأعراف» في ركعتين .

وكما فَرَّقَ سورة «المؤمنون» في ركعتين لمَّا أصابته سَعْلة .

٣٬٦٢٧

وأمَّا أن يقرأ مِن وَسَطِ السُّورة فهذا لم يَرِدْ عن النبيِّ ﷺ في الفَرْضِ، ولهذا كرهه بعضُ أهل العلم بالنسبة للفرائض ، ولكن الصحيح: أنه مباح.

وعلى هذا فنقول: يجوز أن يقرأ أواخر السُّور، وأواسطها، وأوائلها في الفرض والنَّفْلِ.

والدليل على ذلك:

أولاً: عموم قوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ . وقول النبيِّ ﷺ :«اقرأ ما تيسر معك من القرآن».

ثانياً: أن النبيَّ ﷺ قرأ في النَّفْلِ من أواسط السُّور ، وما ثَبَتَ في النَّفْلِ ثَبَتَ في الفرض؛ إلا بدليل.

ولكن القول بالإباحة لا يساوي أن يقرأ الإنسان سورة كاملة في كلِّ ركعة؛ لأن هذا هو الأصل. ولهذا قال الرَّسولُ عليه الصلاة والسلام لمعاذ:«فلولا صليت بهم بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا *﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى *﴾» مما يدل على أن الأكمل والأفضل أن يقرأ بسورة كاملة، والأفضل شيء والمباح شيء آخر.

٣٬٦٢٨

وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ سَبَّحَ رَجُلٌ، وَصَفَّقَتْ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الأُخْرَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.