وتبطل بمرور كلب أسود بهيم فقط.
الشروح عليها
(وتبطل) الصلاة (بمرور كلب أسود بهيم) أي لا لون فيه سوى السواد إذا مر بين المصلي وسترته، أو بين يديه قريبا في ثلاثة أذرع فأقل من قدميه إن لم تكن سترة وخص الأسود بذلك؛ لأنه شيطان (فقط) أي لا امرأة وحمار وشيطان وغيرها، وسترة الإمام سترة المأموم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أذرع فأقل من قدميه، إن لم تكن سترة أي فتبطل لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإن لم يكن فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود» ، ورواه مسلم وغيره، وللبخاري أنه صلى في الكعبة بينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع، وكلما دنا فهو أفضل، ولأنه أصون لصلاته، والذراع يذكر ويؤنث، وهو في اللغة من طرف المرفق إلى طرف الأصابع.
لم تكن سترة وخص الأسود بذلك لأنه شيطان أي: الكلب الأسود شيطان في الكلاب، وشيطان كل شيء مارده.
وحمار وشيطان وغيرها . وسترة الإمام سترة للمأموم أي اتخاذ الإمام سترة كافٍ ومغنٍ عن اتخاذ المأموم سترة، بمعنى أنها لا تبطل من المأموم،
وأن الغرض الذي تفيده سترة الإمام من عدم البطلان بمرور الكلب الأسود البهيم حاصل للمأموم أيضا، فلا يؤثر في بطلان صلاة المأموم إلا ما أثر في صلاة الإمام، لأن سترة الإمام سترة للمأموم حقيقة، بدليل أنه لا تبطل صلاة المأموم بمرور كلب أسود بينه وبين إمامه، ثم الظاهر كما أفاده عثمان أن سترة الإمام تقوم مقام سترة المأموم في الأمور الثلاثة التي تفيدها السترة، وهي: عدم البطلان بمرور الكلب الأسود، وعدم استحباب رد المصلي للمار، وعدم الإثم على المار بينه وبينه، وهو ظاهر الأخبار، فلا يطلب في حقهم اتخاذ سترة، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى سترة دون أصحابه، واتفقوا أنهم مصلون إلى سترة، فلا يضرهم مرور شيء بين أيديهم، ولحديث ابن عباس وعمرو بن شعيب وغيرهما والمراد بالمأموم من اقتدى به، سواء كان وراءه أو بجانبه أو قدامه حيث صحت لكن قال الناظم: لم أر أحدًا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين فيحتمل جوازه، واعتباره بسترة الإمام له حكمًا، لكن قال ابن عبد البر، لا خلاف بين العلماء أن المأموم لا يضره من مر بين يديه اهـ، ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال، لما فيه من المشقة، ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا «إنما الإمام جنة» ، قال القاضي: أي يمنع من نقص صلاة المأموم، لأنه يجوز المرور قدام المأمور.
أي للمصلي أن يستعيذ بالله عند قراءة أو سماع آية وعيد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.