فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومس فرجه) أو فرج زوجته ونحوها (بيمينه و) يكره

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (و) يكره (استنجاؤه واستجماره بها) أي بيمينه لغير ضرورة كقطع يده، وحاجة كجرحها، وإلا فلا يكره، صرح به في الإنصاف وغيره، والاستنجاء باليسار أن يغسل بها، ويصب باليمين، قال الحافظ،

١٩٢

أما إذا باشر الماء بها فحرام غير مجزئ بلا خلاف، واليسرى في ذلك كاليمنى اهـ وبالحجر إن كان غائطًا أخذ الحجر بيساره فمسح به دبره،

١٩٣

وإن كان بولا والحجر كبير أمسك ذكره بشماله، ومسحه عليه أو صغير جعله بين عقبيه أو إبهامي رجليه فإن عسر حمله بيمينه ومسح الذكر عليه بيساره،

١٩٤

قال في المبدع، وبكل حال تكون اليسرى هي المحركة، لأن الاستجمار إنما يحصل بالمتحركة.

١٩٥

وقال المجد: يتوخى الاستجمار بجدار أو موضع نات من الأرض، أو حجر ضخم لا يحتاج إلى إمساكه،

١٩٦

فإن اضطر إليه جعله بين عقبيه، أو بين أصابعه، وتناول ذكره بشماله، فمسحه فإن لم يمكنه أمسك الحجر بيمينه، ومسح بشماله، وصححه هو والزركشي وغيرهما،

١٩٧

وفي الصحيحين عن عائشة قالت: (كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، ويده اليسرى لخلائه وما كان من أذى) .

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومسُّ فرجِه بيَمِينِهِ»، يعني: يُكْرَهُ لقاضي الحاجة مسُّ فرجه بيمينه، وهذا يشمل كلا الفَرْجَين، لأن «فرج» مفردٌ مضافٌ والمفردُ المضاف يَعمُّ، والفَرْجُ يُطلق على القُبُل والدُّبُر، فيُكره أن يمسَّ فرجه بيمينه لحديث أبي قتادة:«لا يُمْسِكَنَّ أحدُكُم ذَكَرَهُ بيمينه وهو يبول، ولا يَتَمَسَّحْ من الخلاء بيمينه، ولا يَتَنَفَّسْ في الإِناء».

٣٣٩

ومن تأمَّل الحديثَ وَجَدَ النبيَّ ﷺ قَيَّده بحال البول، فالجملة:«وهو يبول» حال من فاعل «يمسُّ».

وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في القَيد، هل هو مرادٌ بمعنى أن النهيَ وارد على ما إِذا كان يبول فقط، لأنه رُبَّما تتلوَّث يده بالبول،

٣٤٠

وإِذا كان لا يبول فإِن هذا العضو كما قال النبيُّ ﷺ :«إنما هو بَضْعَة منك»، حينما سُئل عن الرَّجل يمسُّ ذكرَه في الصَّلاة هل عليه وضوءٌ؟

٣٤١

وإِذا كان بَضْعَة منه فلا فرق بين أن يمسَّه بيده اليُمنى أو اليُسرى .

٣٤٢

وقال بعض العلماء: إِنه إِذا نُهي عن مسِّه باليمين حال البول، فالنهيُّ عن مسِّه في غير حال البول من باب أَوْلَى؛ لأنه في حال البول رُبَّما يحتاج إِلى مسِّه،

٣٤٣

فإِذا نُهي في الحال التي يحتاجَ فيها إلى مسّه فالنهيُ في غيرها أَوْلَى .

وكلا الاستدلالين له وَجْهٌ، والاحتمالان واردان، والأحوط أن يتجنَّب مسَّهُ مطلقاً، ولكن الجزم بالكراهة إِنَّما هو في حال البول للحديث،

٣٤٤

وفي غير حال البول محلُّ احتمال،

٣٤٥

فإذا لم يكن هناك داعٍ ففي اليد اليُسرى غنيةٌ عن اليد اليمنى.

وتعليل الكراهة: أنه من باب إكرام اليمين.

واستنجاؤُهُ، واستجمارُهُ بها، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.