فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) بطلت (صلاة من اتبعه) أي تبع إماما أبى أن يرجع حيث يلزمه الرجوع (عالما لا) من تبعه

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وصلاة من تبعه عالماً لا جاهلاً أو ناسياً، ولا من فارقه».

يعني: إذا سَبَّحَ بالإمام ثقتان، ولم يرجعْ، وهو لم يجزم بصواب نفسِه؛ بطلت صلاتُهُ؛ لتركه الواجب عليه من الرُّجوع.

٣٬٩٠٠

أمّا بالنسبة للمأمومين الآخرين، فإن كان عندهم عِلْمٌ كما عند المُنبِّهَين وَجَبَ عليهم أن يفارقوا الإمام،

٣٬٩٠١

فإنْ لم يفارقوه وتابعوه؛

٣٬٩٠٢

نظرنا: فإنْ كان ذلك عمداً بطلت صلاتُهم،

٣٬٩٠٣

وإنْ كان ذلك نسياناً لم تبطل؛ وعليهم سجود السَّهو إذا كان فاتهم شيء مِن الصَّلاة،

٣٬٩٠٤

وإنْ كان ذلك جهلاً بأنها زائدة أو جهلاً بالحكم لم تبطل صلاتُهم.

وعُلِمَ من قوله:«ولا مَنْ فَارقه» أنه لا يجلس فينتظر الإمام؛ لأنه يرى أن صلاة الإمام باطلة، ولا يمكن متابعته في صلاة باطلة. لكن أحياناً يقوم الإمام لزائدة حسب عِلْم المأموم، وهي غير زائدة؛ لكون الإمام نسيَ قراءة الفاتحة في إحدى الرَّكعات، فأتى ببدل الرَّكعة التي نسيَ قراءة الفاتحة فيها، ففي هذه الحال ينتظره المأموم ليُسلِّمَ معه.

٣٬٩٠٥

فإنْ قيل: ما الذي يُدرِي المأموم أن الحال كذلك؟

فالجواب: أن إصرار الإمام على المضي في صلاته مع تنبيهه، يغلب على الظَّنِّ أن الحال كذلك،

٣٬٩٠٦

وإنْ بَنَى المأموم على أنَّ الأصل أنَّ هذه الرَّكعة زائدة فَسَلَّم؛ فلا حَرَجَ عليه.

أقسام الذين يتابعون الإِمام على الزائد:

١ ـ أن يروا أن الصواب معه.

٢ ـ أن يروا أنه مخطئ، فيتابعوه مع العِلْم بالخطأ.

٣ ـ أن يتابعوه جهلاً بالخطأ، أو بالحكم الشرعي، أو نسياناً.

٤ ـ أن يفارقوه. فإذا تابعوه وهم يرون أنَّ الصَّواب معه، فالصلاة صحيحة.

٣٬٩٠٧

وإذا وافقوه جَهْلاً منهم، أو نسياناً فصلاتُهم صحيحة للعُذر، لأنَّهم فَعَلوا محظوراً على وَجْهِ الجهل والنسيان، ودليله: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

٣٬٩٠٨

وإذا تابعوه وهم يعلمون أنه زائد وأنه تَحْرُم متابعته في الزيادة، فصلاتُهم باطلة؛ لأنَّهم تعمَّدوا الزيادة.

٣٬٩٠٩

وإذا فارقوه فصلاتُهم صحيحة، لأنَّهم قاموا بالواجب عليهم.

مسألة: هل يجب على المأموم أن يُنبِّه إمامه إذا قام إلى زائدة أو لا يجب؟

الجواب: يجب أن ينبِّهَه، لقول النبيِّ ﷺ :«إذا نسيتُ فذكِّرُوني» والأمر للوجوب.

٣٬٩١٠

وإذا عَلِمَ غير المأموم أن المُصلِّي زاد، كَرَجُلٍ يصلِّي إلى جانبه، فقام إلى خامسة، وهو ليس بإمام له، فهل يلزمه تنبيهه؟

الجواب: ظاهر كلام الفقهاء: أنه لا يلزمه إذا لم يكن إماماً له؛ لأنه لا ارتباط بينه وبين صلاته، لكن إذا رجعنا إلى عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ؛ نجد أنه من باب التعاون على البِرِّ، فالصحيح عندي: أنه يجب أن ينبِّهه، كما لو رأيت شخصاً يريد أن يتوضَّأ بماء نَجِسٍ وَجَبَ عليك أن تنبِّهه،

٣٬٩١١

وإنْ كان لا ارتباط بينك وبينه.

٣٬٩١٢

وإذا قال قائل: ما تقولون في صائم أراد أن يأكل، أو يشرب ناسياً هل يلزم غيره أن ينبِّهَه؟

الجواب: يلزم، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى﴾ .

مسألة: رجل ليس معه إلا مأموم واحد فسَبَّحَ به، فهل يرجع إلى قوله، أو يأخذ بما في نفسه؟

الجواب: لا يرجع إلى قوله، لكن أحياناً إذا نَبَّهه صار عنده غلبة ظَنٍّ بصوابه،

٣٬٩١٣

وإذا كان عنده غلبة ظَنٍّ فإن الواجب على الإِنسان أن يعمل بغلبة الظَّنِّ في الزيادة والنقص على القول الرَّاجح، وعلى هذا؛ فيلزمه الرجوع من أجل ذلك، وهذه تقع كثيراً في رَجُلين جاءا مسبوقين ودخلا في الصَّلاة، فأحياناً أحدهما ينسى ويعتمد على صاحبه الذي جاء معه فيُطَوِّل السجودَ حتى يرى هل يقعد أو يقوم،

٣٬٩١٤

فإذا رآه جالساً جلس، وإن رآه قائماً قام.

وَعَمَلٌ مُسْتَكْثَرٌ عَادَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ، ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.