فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(يفعل بين) صلاة (العشاء و) طلوع (الفجر) فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر لقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر» ، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الحاكم ولقوله: «أوتروا قبل أن تصبحوا» رواه مسلم،

١٬٤٥٦

وفي الصحيحين وغيرهما عن عائشة من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر،

١٬٤٥٧

وقال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة الليل والوتر» ،

١٬٤٥٨

وفي صحيح ابن خزيمة، «من أدرك الصبح فلم يوتر فلا وتر له» ، وفيه أحاديث كثيرة من غير وجه تدل على أن جميع الليل وقت للوتر، إلا ما قبل صلاة العشاء وهو إجماع، إذ لم ينقل أنه أوتر فيه، لعدم دخول وقته،

١٬٤٥٩

وأن آخره إلى طلوع الفجر،

١٬٤٦٠

ويصح قبل سنة العشاء، لكن خلاف الأولى،

١٬٤٦١

وقوله: ولو مجموعة إشارة إلى خلاف أبي حنيفة فإن وقته عنده بعد غيوب الشفق، والجمهور: له أن يصلي الوتر بعد العشاء إذا كانت مجموعة جمع تقديم قبل غروب الشفق، لعموم ما سبق.

الفجر . وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل أي يثق باستيقاظ آخر الليل بنفسه، أو بإيقاظ غيره، لحديث جابر مرفوعا «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» ، رواه مسلم، ولأنه أكثر فعله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين وغيرهما أحاديث من غير وجه عن خلائق من الصحابة مصرحة أن آخر صلاته بالليل كان وترا، وفيهما وغيرهما أحاديث كثيرة بالأمر يجعل صلاة آخر الليل وترا،

١٬٤٦٢

وقال غير واحد: وهو قول كافة أهل العلم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«يفعل بين صلاة العشاء والفجر»، هذا وقته بين صلاة العشاء والفجر، وسواء صَلَّى العشاء في وقتها، أو صلاها مجموعة إلى المغرب تقديماً،

٤٬١١٥

فإن وقت الوِتر يدخل من حين أن يصلي العشاء لما يُروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:«إنَّ اللهَ أَمَدَّكُم بصلاةٍ هيَ خيرٌ لكم مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، صلاة الوِتْرِ، ما بين صلاةِ العِشَاء إلى أَنْ يَطْلُع الفَجْرُ». والسُّنة الصحيحة تشهد له، ولأن صلاة الوِتر تُختم بها صلاة الليل،

٤٬١١٦

وإذا انتهت صلاة العشاء فقد انتهت صلاة الليل المفروضة، ولم يبق إلا صلاة التطوع، فللإنسان أن يوتر من بعد صلاة العشاء مباشرة،

٤٬١١٧

ولو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً. «والفجر» يعني: طلوع الفجر؛ لقول رسول الله ﷺ :«فإذا خَشِيَ أحدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى واحدةً، تُوتِرُ له ما قد صَلَّى» فإذا طَلَعَ الفجرُ فلا وِتْرَ،

٤٬١١٨

وأما ما يُروى عن بعضِ السَّلفِ؛ أَنَّه كان يُوتِرُ بين أذانِ الفَجرِ، وإقامةِ الفَجرِ فإنَّه عَمَلٌ مُخالفٌ لما تقتضيه السُّنَّة، ولا حُجَّةَ في قولِ أحدٍ بعد رسولِ الله ﷺ.

فالوِتْرُ ينتهي بطُلوعِ الفَجرِ، فإذا طَلَعَ الفجرُ وأنت لم تُوتِرْ؛ فلا تُوتِر، لكن ماذا تصنعُ؟

الجواب: تُصلِّي في الضُّحى وِتراً مشفوعاً بركعة،

٤٬١١٩

فإذا كان مِن عادتك أن توتر بثلاث صلَّيتَ أربعاً،

٤٬١٢٠

وإذا كان مِن عادتك أن توتر بخمس فصل ستاً؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ«كان إذا غَلَبَهُ نومٌ أَو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ؛ صَلَّى من النَّهارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعةً».

ولم يتكلم المؤلِّفُ رحمه الله هل الأفضل تقديمه في أول الوقت أو تأخيره؟ ولكن دلَّت السُّنَّةُ على أن مَنْ طَمِعَ أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره؛ لأن صلاة آخر الليل أفضل وهي مشهودةً،

٤٬١٢١

ومن خاف أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام.

وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشرَة رَكْعَةً، ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.