ويوتر بواحدة
الشروح عليها
(ويوتر بواحدة) لقول عائشة: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة» وفي لفظ: «يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة» هذا هو الأفضل، وله أن يسرد عشرا، ثم يجلس فيتشهد، ولا يسلم، ثم يأتي بالركعة الأخيرة ويتشهد ويسلم،
لا زيادة له على هذه المسألة.
يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة رواه مسلم،
وفي الصحيحين «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» قال ابن القيم في حديث عائشة، وهو الصحيح والركعتان فوقها هما ركعتا الفجر، كما جاء مبينا في الحديث نفسه،
وإذا انضاف إلى الفرض والسنة الراتبة جاء مجموع ورده بالليل والنهار أربعين ركعة، يحافظ عليها دائما، وما زاد فعارض، فينبغي للعبد أن يراتب على هذا الورد دائما إلى الممات، فما أسرع الإجابة، وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة.
بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل لأمره عليه الصلاة والسلام به، ولاستمرار فعله له، ولأنه أكثر عملاً وفي ذلك دلالة ظاهرة أن أقل الوتر ركعة، وأنها صلاة صحيحة، وهذا مذهب الجمهور،
ويسن فعل الوتر عقب الشفع بلا تأخير له عنه،
وإذا قام لركعتين ثم بداله فجعل تلك الركعة وترا، فقال أحمد: كيف يكون؟ هذا قلب نية. قيل له أيبتدئ الوتر؟ قال: نعم.
«ويوتر بواحدة، وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، وبتسع يجلس عقب الثامنة فيتشهد ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم» لقول عائشة: «كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي باللَّيلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكعةً، يُوتِرُ منها بواحدةٍ» وفي لفظ: «يُسلِّمُ بين كُلِّ رَكعتين، ويوتِرُ بواحدةٍ».
فيجوزُ الوِترُ بثلاثٍ، ويجوزُ بخمسٍ،
ويجوزُ بسبعٍ، ويجوزُ بتسعٍ، فإنْ أوترَ بثلاثٍ فله صِفتان كِلتاهُما مشروعة:
الصفة الأولى: أنْ يَسْرُدَ الثَّلاثَ بِتَشهدٍ واحدٍ .
الصفة الثانية: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتين، ثم يُوتِرَ بواحدة . كلُّ هذا جَاءت به السُّنةُ،
فإذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مرَّةً فَحَسَنٌ.
أمَّا إذا أوتَرَ بخمسٍ؛ فإنَّه لا يَتَشَهَّدُ إلا مرَّةً واحدةً في آخرها ويُسلِّمُ .
وإذا أوتَرَ بسبعٍ ؛ فكذلك لا يَتَشَهَّدُ إلا مرَّةً واحدةً في آخرها .
وإن تَشَهَّدَ في السَّادسة بدون سلام ثم صَلَّى السَّابعةَ وسَلَّمَ فلا بأس .
وإذا أوترَ بتسعٍ؛ تَشهَّدَ مرَّتينِ، مرَّةً في الثَّامنةِ، ثم يقومُ ولا يُسلِّمُ، ومرَّةً في التاسعة يتشهَّدُ ويُسلِّمُ .
وإنْ أوترَ بإحدى عَشْرَة، فإنه ليس له إلا صِفةٌ واحدةٌ؛ يُسلِّمُ من كُلِّ ركعتين، ويُوترُ منها بواحدة .
وَأَدْنَى الكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِسَلَاميْنِ يَقْرَأُ فِي الأُولى «سَبِّح»،
وَفِي الثَّانِيَةِ «الكَافِرُونَ»، وَفِي الثَّالِثَةِ «الإِخْلَاصِ» ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.