فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويلزم المأموم متابعته في غيرها) أي غير الصلاة السرية،

٤٦٤

ولو مع ما يمنع السماع كبعد وطرش ويخير في السرية.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المأموم متابعته في غيرها) أي: غير الصلاة السرية أي يلزم المأموم متابعة إمامه إذا سجد سجود التلاوة في غير الصلاة السرية وفاقًا لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويلزم المأموم متابعته في غيرها» أي: يلزم المأموم إذا سجد إمامه أن يتابعه. وقوله:«في غيرها» أي: في غير صلاة السِّرِّ وهي صلاة الجهر، وعُلم مِن كلامه رحمه الله أنه لا يلزمه متابعة الإمام في صلاة السِّرِّ،

٤٬٣٩١

فلو قرأ الإمامُ آيةَ سجدة في صلاة السِّرِّ كالظُّهر أو العصر ثم سَجَدَ،

٤٬٣٩٢

فإن المأموم لا يلزمه أنْ يتابعه.

وعَلَّلوا ذلك: بأن الإمام فَعَلَ مكروهاً فلا يُتابع.

ولكن الصَّحيح: أنه يلزم المأموم متابعته حتى في صلاة السِّرِّ، وذلك لأن الإمام إذا سَجَدَ فإن عمومَ قَوْلِ النبيِّ ﷺ :«وإذا سَجَدَ فاسْجُدُوا» يتناول هذه السَّجدة، وهذه السَّجدة لا تبطل صلاة الإمام، لأنَّ أكثر ما يُقال فيها: إنها مكروهة. على كلام الفقهاء.

٤٬٣٩٣

والصَّحيح: أنها ليست مكروهة، وأنه يسجد وفي هذه الحال يلزم المأموم متابعته لعموم قول النبيِّ ﷺ :«إذا سَجَدَ فاسْجُدُوا».

٤٬٣٩٤

وَيُسْتَحَبُّ سجود الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ، ..........

٤٬٣٩٥

«ويستحبُّ» إذا قال العلماء: «يستحبُّ» أو «يسنُّ» فإن حكم ذلك: أن يُثاب فاعلُه امتثالاً، ولا يعاقب تاركُه، إذاً؛ فسجود الشُّكر إنْ فعلته أُثِبْتَ،

٤٬٣٩٦

وإنْ تركته لم تأثم.

وقوله:«سجود الشكر» الإضافة فيه مِن باب إضافة الشيء إلى نوعه؛ كما تقول:«خاتم حديد» لأن هذا السُّجودَ نوعٌ مِن الشُّكر.

والشُّكر في الأصل هو: الاعترافُ بالنِّعَمِ باللسان، والإقرارُ بها بالقلب، والقيامُ بطاعة المُنْعِمِ بالجوارح.

وعلى هذا قال الشَّاعرُ:

أفادتكم النَّعماءُ مِنِّي ثلاثة يدي ولساني والضَّمير المحجَّبا فـ «يدي»: الجوارح. «ولساني»: اللسان. «والضمير المحجب» هو القلب. فتعتقد بقلبك أن النِّعمة مِن الله،

٤٬٣٩٧

وتنطق بذلك بلسانك كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ *﴾ [الضحى]، وتشكر الله بجوارحك فتقوم بطاعته، ولهذا فَسَّرَ بعضُ العلماء الشُّكرَ: بأنه طاعة المنعم.

ويؤيِّدُه قولُ النبيِّ ﷺ :«إن الله أمَرَ المؤمنين بما أمرَ به المرسلينَ»، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾،

٤٬٣٩٨

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، وهناك نوعٌ خاصٌّ من أنواع الشُّكر، وهو سُجود الشُّكر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.