فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن استعمل) قليل (في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة) أو عيد ونحوه (وغسله ثانية وثالثة) في وضوء أو غسل (كره) للخلاف في سلبه الطهورية،

٩

فإن لم تكن الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وضوءٍ أو غسلٍ (كره) للخلاف في سلبه الطهورية وظاهر الفروع والمنتهى والإنصاف وغيرها عدم الكراهة، وذهب إلى ذلك طوائف من أهل العلم للأدلة على عدم الكراهة ولأنه ماء طاهر لاقى محلا طاهرا فبقي مطهرا غير مكروه بوجه من الوجوه.

فإن لم تكن الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره

٥٩

قال في الإنصاف: بلا نزاع وذكر الشارح وغيره أنه لا خلاف فيه لأنه باق على إطلاقه،

٦٠

وأن الماء إذا خالطه طاهر لم يغيره، لم يمنع الطهارة به،

٦١

وقال الموفق: لا نعلم فيه خلافا،

٦٢

وإذا وقع في الماء ماء مستعمل يسير عفي عنه، أو كمله بمائع آخر لم يغيره جاز الوضوء به لبقاء اسم الماء عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن استُعْمِلَ» الضَّمير يعود على الماء الطَّهور. والاستعمال: أن يُمَرَّ الماء على العضو، ويتساقط منه، وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه. بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به.

مثاله: غسلت وجهك، فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.

في طهارةٍ مُسْتَحبَّةٍ كتجديد وُضُوءٍ، وغُسْل جُمُعَةٍ، وغَسْلةٍ ثَانيةٍ، وثالثةٍ كُرِهَ ......... «في طهارة مستحبَّة»، أي: مشروعة من غير حَدَث. «كتجديد وضوء»، تجديد الوُضُوء سُنَّة،

٦٧

فلو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء ـ وإِن كان على طهارة ـ فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره.

يكون طَهُوراً؛ لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية، ويكون مكروهاً للخلاف في سلبه الطَّهورية؛ لأن بعض العلماء قال: لو استُعْمل في طهارة مستحبَّة فإِنه يكون طاهراً غير مطهِّر . وقد سبق الكلام على التَّعليل بالخلاف. «وغُسْل جُمُعَة»، هذا على قول الجمهور أن غُسْل الجمعة سُنَّةٌ ،

٦٨

فإذا استُعْمِلَ الماء في غُسْلِ الجمعة فإِنه يكون طَهُوراً مع الكراهة. «وغَسْلة ثانية وثالثة كُرِهَ»، الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة، والدَّليل قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ والغُسْل يصدق بواحدة، ولأن النبيَّ ﷺ ثبت أنه توضَّأ مرَّةً مرَّةً . فالثانية، والثالثة طهارة مستحبَّة، فالماء المستعمل فيهما يكون طَهُوراً مع الكراهة، والعِلَّةُ هي: الخلاف في سلبه الطَّهورية .

والصَّواب في هذه المسائل كلِّها: أنه لا يُكره؛ لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل، وكيف نقول لعباد الله: إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء. وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع.

ولذلك يجب أن نعرف أن منع العباد مما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه؛ لأن الله جعلهما سواء فقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ ، بل قد يقول قائل: إن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام؛ لأن الأصلَ الحِلُّ، والله عز وجل يحبُّ التَّيسير لعباده.

٦٩

وإن بلغ قُلَّتين وهو الكثيرُ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.