ومن يؤدى الصلاة بمن يقضيها "وعكسه"
الشروح عليها
(و) تصح إمامة (من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه) من يقضي الصلاة بمن يؤديها؛ لأن الصلاة واحدة، وإنما اختلف الوقت،
وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر
يؤديها . لأن الصلاة واحدة، وإنما اختلف الوقت فصحت، لأنه في معناه.
لو قضى ظهر يوم، خلف ظهر يوم آخر كقضاء ظهر يوم أربعاء، خلف ظهر يوم خميس، ونحوه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ومن يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه»
ههنا ثلاثةُ أمورٍ تُوصف بها الصَّلاةُ:
أداء: ما فُعِلَ في وَقتِهِ أولاً.
إعادة: ما فُعِلَ في وَقتِهِ ثانياً.
قَضَاء: ما فُعِلَ بعد وَقتِهِ.
فقول المؤلف: تَصحُّ إمامةُ مَن يؤدِّي الصَّلاةَ بمَن يقضيها، أي: أنَّ المؤدِّي هو الإِمامُ، والمأمومُ هو الذي يقضي فتصِحُّ.
مثال ذلك: دَخَلَ رَجُلٌ والنَّاسُ يصلّون صلاةَ الظُّهرَ، وذَكَرَ أنَّ عليه صلاةَ الظُّهرِ بالأمسِ؟
فيبدأُ بالصَّلاةِ الفائتةِ، فيدخُلُ معهم وهو ينوي ظُهرَ أمسِ، وهم يصلُّون ظُهرَ اليومِ، فهذا صحيحٌ؛ لأنه قاضٍ صَلَّى خلفَ مُؤدٍّ، فالصلاةُ واحدةٌ، لكن اختلفَ الوقت.
وعكسُ ذلك؛ أنْ يؤمَّ مَن يقضي الصَّلاةَ بمَن يؤدِّيها فيكون الإِمامُ هو الذي يقضي، والمأمومُ هو الذي يؤدِّي.
مثاله: رَجُلٌ ذَكَرَ أنَّ عليه فائتةً ظُهرَ أمسِ، فقال لآخر: سأُصَلِّي ظُهرَ أمسِ وَصَلِّ معي ظهرك اليومَ، فالإمامُ يصلِّي ظُهرَ أمسِ والمأمومُ ظُهرَ اليومِ. إذاً؛ فالإِمامُ يقضي والمأمومُ يؤدِّي، فصحَّت المؤدَّاةُ خلفَ المقضيَّةِ وبالعكسِ؛ لأنَّ الصَّلاةَ واحدةٌ، وإنَّما اختلفَ الزَّمنُ.
لَا مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ، .........
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.