وتطوعه موضع المكتوبة
الشروح عليها
(و) يكره (تطوعه موضع المكتوبة) بعدها؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» ، رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة
لا زيادة له على هذه المسألة.
لم يكره (و) يكره (تطوعه موضع المكتوبة) بعدها أي يكره للإمام بلا حاجة تمييزا لفرض الصلاة عن نفلها، وهو الأولى للمأموم أيضا،
وعنه: يكره وفاقا كالإمام.
«وتطوعه موضع المكتوبة» أي: يكره تطوُّع الإِمام في موضع المكتوبة، أي: في المكان الذي صلَّى فيه المكتوبةَ.
ودليل ذلك ما يلي:
أولاً: ما رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ: «لا يُصَلِّ الإِمامُ في مُقَامِهِ الذي صَلَّى فيه المكتوبةَ، حتى يَتَنَحَّى عنه» ولكنه ضعيف لانقطاعه.
ثانياً: ربما إذا تطوَّعَ في موضع المكتوبة يَظنُّ مَن شاهدَه أنَّه تذكَّرَ نقصاً في صلاته؛ فيلبس على المأمومين. فلهذا يُقال له: لا تتطوّع في موضع المكتوبة، ولا سيَّما إذا باشر الفريضة، بمعنى أنَّه تطوَّع عقب الفريضة فوراً.
وظاهرُ كلام المؤلِّف: أنَّه لا فَرْقَ بين أن يتطوَّع في هذا المكان قبل الصَّلاة أو بعدَها، وهذا غير مراد بل المراد بعد الصلاة.
أمَّا المأموم؛ فإنه لا يُكره له أن يتطوَّع في موضع المكتوبة . لكن؛ ذكروا أنَّ الأفضلَ أن يَفْصِلَ بين الفرضِ وسُنَّتِهِ بكلامٍ أو انتقال مِن موضعه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.