فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن قدر) المريض في أثناء الصلاة على قيام (أو عجز) عنه (في أثنائها انتقل إلى الآخر) فينتقل إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام، ويركع بلا قراءة من كان قرأ، وإلا قرأ، وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه لا من صح فأتمها في ارتفاعه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

القيام . ويركع بلا قراءة من كان قرأ حال عجزه، لحصولها في محلها.

ويركع بلا قراءة من كان قرأ وإلا قرأ أي وإن لم يكن قرأ حال عجزه، قرأ بعد قيامه أو قعوده ليأتي بفرضها.

١٬٨٩٣

وإن كان قرأ البعض أتى بالباقي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن قَدر أو عجز في أثنائها انتقل إلى الآخر» إن قَدِرَ المريضُ في أثناءِ الصَّلاةِ على فِعْلٍ كان عاجزاً عنه انتقل إليه.

مثاله: رَجُلٌ مريضٌ عَجَزَ عن القيامِ فشرعَ في الصَّلاةِ قاعداً،

٥٬٢٣١

وفي أثناءِ الصَّلاةِ وَجَدَ مِن نفسِه نشاطاً فنقول له: قُمْ بناءً على القاعدةِ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ «صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً» وبالعكس فإذا كان في أول الصَّلاةِ نشيطاً فَشَرَعَ في الصَّلاةِ قائماً، ثم تعبَ فجلسَ، نقول: لا بأسَ للآية الكريمة: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وللحديث: «صَلِّ قائماً فإنْ لم تستطعْ فقاعداً»، وهذا يشمَلُ ما إذا كان العجزُ ابتداءً أو طارئاً.

مسألتان:

المسألة الأولى: لو أتمَّ قراءةَ الفاتحةِ وهو قائمٌ مِن القعودِ في حالِ نهوضِه فهل يجزئه؟

مثاله: مريضٌ يصلِّي قاعداً، فلما وَصَلَ إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *﴾ وَجَدَ مِن نفسِه نشاطاً فقام،

٥٬٢٣٢

وفي أثناء قيامه قرأ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *﴾.

المسألة الثانية: لو أتمَّها وهو عاجزٌ عن القيامِ حالَ هبوطِه فهل يجزئه؟

مثاله: إنسانٌ يصلِّي قائماً، وفي أثناء القيامِ لما وَصَلَ إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *﴾ تعب فنزلَ،

٥٬٢٣٣

وفي أثناء نزوله قرأ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *﴾.

قال الفقهاء: أما في المسألة الأُولى فلا تجزئِه؛ لأنه لما قَدِرَ على القيام صار القيام فرضاً، والفاتحةُ يجب أن تُقرأ وهو قائمٌ إذا كان قادراً على القيام، وقد قرأها في حالِ نهوضِه، والنهوضُ دون القيامِ.

٥٬٢٣٤

أما في المسألة الثانية فتجزئه؛ لأنَّ حالَ الهبوطِ أعلى مِن حالِ القعودِ.

ولكن؛ لو قيل: إنَّ قولَه تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ يشمَلُ الصُّورةَ الأُولى؛ لأنَّ الرَّجُلَ الذي قَدِرَ في أثناء الجلوسِ على القيامِ، نهوضُه هذا هو غايةُ قدرتِه،

٥٬٢٣٥

فإذا كان نهوضُه غايةَ قدرتِه، فقد قرأ الفاتحةَ في الحال التي هي قدرتُه فتجزئه، وهذا أقربُ؛ ولأنَّ الرَّجُلَ الآن شارعٌ فيما يجب عليه، فهذا الشروعُ ثابتٌ بأمرِ الله،

٥٬٢٣٦

فإذا قرأ أجزأه، ولكن احتياطاً لهذا الأمر نقول: إذا قدرتَ على القيامِ فاسكت لا تقرأ حتى تستتمَّ قائماً ثم أكمل.

٥٬٢٣٧

وَإِنْ قَدِرَ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَوْمَأَ بِرُكُوعٍ قَائِماً وَبِسُجُودٍ قَاعِداً، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.