فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجب) غسلهما ثلاثا بنية وتسمية (من نوم ليل ناقض لوضوء) لما تقدم في أقسام الماء ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما،

٦٧

فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوؤه وفسد الماء.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

في أقسام المياه . ويسقط غسلهما والتسمية سهوا فليس غسلهما شرطا لصحة الطهار، فيسقط سهو،

٢٤٩

وكذا جهلا، قياسا على واجب صلاة ولا يفسد ما حصل فيهما إذا للمشقة،

٢٥٠

وإذا تذكر في الأثناء لا يستأنف ولو أراد طهارة أخرى لم يجب، لأن غسلهما للقيام من النوم.

. ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما أي غسل اليدين للنوم المذكور لمعنى في اليدين غير معقول لنا لا لإدخالهما الإناء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجبُ من نومِ ليلٍ»، الضَّمير في قوله:«يجب» يعودُ على غسل الكفَّين ثلاثاً، وهذا إِذا أراد أن يغمسهُما في الإِناء.

والدَّليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه، فلا يغمس يدَه في الإِناء؛ حتى يغسلها ثلاثاً؛ فإن أحدَكم لا يدري أين باتت يدُه» .

وقوله:«مِنْ نومِ ليلٍ» خرج به نوم النهار، فلا يجب غسل الكفَّين منه.

٥١٦

فإن قال قائل: قولُه في الحديث: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه» فإِن «نومه» مفردٌ مضاف فيشمل كُلَّ نومٍ.

وأيضاً قوله:«إذا استيقظ» ظرف يشمل آناء الليل وآناء النَّهار، فلماذا يُخَصُّ بالليل؟

٥١٧

فأجابوا: أنَّه يُخَصُّ بالليل لتعليله ﷺ في قوله: «فإِن أحدكم لا يدري أين باتت يدهُ»، والبيتوتة لا تكون إِلا بالليل . وهذا من باب تخصيص العام بالعِلَّة، لأنَّه ﷺ لمَّا علَّلَ بعِلَّة لا تصلح إلا لنوم الليل صار المراد بالعموم في قوله:«من نومه» نومَ الليل، فهو عام أُريد به الخاصُّ.

ناقضٍ لوُضُوءٍ، .......... «ناقضٍ لوُضُوء»، احترازاً مما لو لم يكن ناقضاً.

والنَّوم النَّاقض على المذهب: كُلُّ نوم إلا يسير نوم من قائم، أو قاعد .

٥١٨

والصَّحيح أن المدار في نقض الوُضُوء على الإِحساس، فما دام الإِنسان يحسُّ بنفسه لو أحدث فإِن نومه لا يَنْقُضُ وضوءَه،

٥١٩

وإِذا كان لا يحسُّ بنفسه لو أحدث فإِن نومَه يَنْقُضُ وضوءَه .

وهذا الذي ذكره الفقهاء هنا حيث قالوا:«ناقضٍ لوُضُوءٍ»، يؤيِّدُ أنَّ الرَّاجح أنَّ النَّوم النَّقض للوُضُوء ما فَقَدَ به الإِنسانُ إِحساسَه.

ووجهه: أن قوله: «فإن أحدَكم لا يدري» معناه أن إحساسه مفقود، وعلى هذا إذا كان يدري بحيث لم يفقدْ إِحساسه فإنه لا ينتقض وضوءُه، مع أنَّ الفقهاء في باب نواقض الوضوء يخالفون ذلك.

والبدَاءَةُ بِمَضْمَضَةٍ، ثُمَّ اسْتِنْشَاقٍ، والمبالغةُ فيهما لغيرِ صائمٍ، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.