ولا تجب على مسافر "سفر قصر"
الشروح عليها
(ولا تجب) الجمعة (على مسافر سفر قصر) ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير وكما لا تلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره،
فإن كان عاصيا بسفره، أو كان سفره فوق فرسخ ودون المسافة وأقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا لزمته بغيره،
أحد منهم الجمعة فيه، مع اجتماع الخلق الكثير وهذا لا نزاع فيه، فقد علم من حالهم بالضرورة.
ودون المسافة . أو أقام ما يمنع القصر كتاجر أقام لبيع متاعه، أو أقام لطلب علم، ونوى إقامة فوق أربعة أيام.
يمنع القصر أو لم ينو استيطانًا لزمته بغيره ولا تنعقد به فلا يحسب من العدد، ولم يجز أن يؤم فيها،
وعنه، لا تلزمه جزم به في التلخيص وغيره، لأنه لم ينو الإقامة في هذا البلد على الدوام، قال شيخ الإسلام في تقسيمهم المقيم إلى مستوطن تجب عليه الجمعة وتنعقد به، وغير مستوطن تجب عليه ولا تنعقد به: هذا لا دليل عليه من جهة الشرع،
أما المستوطن وهو المقيم، الذي هو المقابل للمسافر، فهو الذي تنعقد به الجمعة، وتجب عليه بلا نزاع،
وأما المقيم غير المستوطن، فلا تجب عليه وإيجابها عليه مخالف للشرع، والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة ليس هو أمرًا معلومًا لا بشرع ولا لغة ولا عرف، وتقدم ذكر إقامة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدون إتمام.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.