فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) أن (يقصر الخطبة) لما روى مسلم عن عمار مرفوعا «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» ،

٦٠٨

وأن تكون الثانية أقصر ورفع صوته قدر إمكانه

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة» وله عن عثمان أنه خطب وأوجز، فقيل له: لو كنت تنفست، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «قصر خطبة الرجل مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» وقوله «مئنة» بفتح الميم، وكسر الهمزة، أي علامة أو دلالة على فقهه، وحتى لا يملوها، ويكون قصرها معتدلا، فلا يبالغ بحيث يمحقها.

صوته قدر إمكانه . (و) أن (يدعو للمسلمين) ولا نزاع في ذلك، لفعله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة مستسقيا ولأنه كان إذا خطب أومأ،

تعليق

وأشار بأصبعه عند ذكر الله ودعائه، وأمن الناس، ولا يستحب رفع اليدين في الخطبة، قال المجد، بدعة، وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم.

٢٬١١٤

وقال الشيخ: الأصح أنه مكروه، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا، ورأى عمارة بشر بن مروان رفع يديه في الخطبة، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا،

تعليق

وأشار بأصبعه المسبحة، رواه مسلم وغيره.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقصر الخطبة» أي: يسن أن يجعلها قصيرة؛ لقول النبي ﷺ :«إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه»، فالأولى أن يقصر الخطبة؛

لأن في تقصير الخطبة فائدتين:

١ ـ ألا يحصل الملل للمستمعين؛ لأن الخطبة إذا طالت لا سيما إن كان الخطيب يلقيها إلقاءً عابراً لا يحرك القلوب، ولا يبعث الهمم فإن الناس يملون ويتعبون.

٢ ـ أن ذلك أوعى للسامع أي: أحفظ للسامع؛ لأنها إذا طالت أضاع آخرها أولها،

٥٬٧٥١

وإذا قصرت أمكن وعيها وحفظها، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام :«إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه»، أي: علامة ودليل على فقهه، وأنه يراعي أحوال الناس، وأحياناً تستدعي الحال التطويل،

٥٬٧٥٢

فإذا أطال الإنسان أحياناً لاقتضاء الحال ذلك،

٥٬٧٥٣

فإن هذا لا يخرجه عن كونه فقيهاً؛ وذلك لأن الطول والقصر أمر نسبي، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يخطب أحياناً بسورة ﴿ق﴾ وسورة «ق» مع الترتيل والوقوف على كل آية تستغرق وقتاً طويلاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.