وأكثرها ست.
الشروح عليها
(وأكثرها ست) ركعات لقول ابن عمر: "كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعله " رواه أبو داود، ويصليها مكانه
بخلاف سائر السنن فببيته، ويسن فصل بين فرض وسنة بكلام، أو انتقال من موضعه ولا سنة لها قبلها أي راتبة، قال عبد الله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن ركعات.
صلى الله عليه وسلم يفعله، رواه أبو داود ولفظه: إذا صلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعا،
وقال الشيخ وغيره، أدنى الكمال ست،
وقال أحمد وغيره: إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صلى أربعا،
وإن شاء ستا، فأيها فعل ذلك فحسن، والكل كان يفعله صلى الله عليه وسلم.
وسلم يفعله، رواه أبو داود ، ويصليها مكانه أي في دخول المسجد، لأنه لا يفصل بينها وبين سنتها، ويأتي أنه يفصل بينهما، وتقدم في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم يصليهما في بيته ركعتين،
وأن «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» ، قال ابن القيم: وهذا هو الأفضل.
موضعه . ولا سنة لها قبلها أي راتبة يعني قبل صلاة الجمعة،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من بيته ويصعد المنبر، ثم يأخذ بلال في الأذان،
فإذا كمله أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة، من غير فصل كما تقدم، وذكر الحافظ وغيره أن ما قبل دخول الوقت مطلقا نافلة لا راتبة، وأنه كان صلى الله عليه وسلم يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بالصلاة،
وأن ما ذكر أنه لا يصلي بعدها، إلا ركعتين في بيته أنه لا ينبغي أن يتنفل قبلها ركعتين، متصلتين بها، خشية أن يظن أنها التي فرضت.
وقال شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم وجمع: لا سنة للجمعة قبلها، وهو أصح قولي العلماء، وعليه تدل السنة قال الشيخ: وهو مذهب الشافعي وأكثر أصحابه، وعليه جماهير الأئمة، لأنها وإن كانت ظهرا مقصورة فتفارقها في أحكام، وكما أن ترك المسافر السنة أفضل، لكون ظهره مقصورة اهـ، وجاء في الصحيحين وغيرهما أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، وعد رواتب الصلوات، وفيه، وصلى بعد الجمعة ركعتين في بيته، وهذا صريح في أن الجمعة عند الصحابة صلاة مستقلة بنفسها غير الظهر،
ولما لم يذكر لها راتبة إلا بعدها علم أنه لا راتبة لها قبلها، وهذا مما انعقد سبب فعله في عهده صلى الله عليه وسلم فإذا لم يفعله ولم يشرعه كان تركه هو السنة، قال أبو شامة، وما وقع من بعض الصحابة أنهم كانوا يصلون قبل الجمعة فمن باب التطوع، ولأنهم كانوا يبكرون ويصلون حتى يخرج الإمام، وذلك جائز وليس بمنكر، وإنما المنكر اعتقاد العامة منهم، وبعض المتفقهة أن ذلك سنة للجمعة قبلها، كما يصلون السنة قبل الظهر، وكل ذلك بمعزل عن التحقيق، والجمعة لا سنة لها قبلها كالمغرب والعشاء.
أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن ركعتين يعني فيستدل به على استحباب الصلاة قبلها، لئلا يقال: لا نافلة لها قبلها مطلقها وقال ابن القيم في قول إسحاق بن إبراهيم: إن أبا عبد الله إذا كان يوم الجمعة يصلي إلى الزوال،
وإذا أخذ المؤذن في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعا، قال: وقد أخذ من هذا بعض أصحابه، رواية أن للجمعة قبلها سنة، ركعتين أو أربعا، وليس هذا بصريح، بل ولا ظاهر، وإنما أتم تطوعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.