فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يجوز الكلام والإمام يخطب) إذا كان منه بحيث يسمعه؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من قال: صه فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له» رواه أحمد

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قال بعض المفسرين: إنها نزلت في الخطبة، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه، والأكثر على أنها القراءة في الصلاة، ولا مانع من العموم، والاستماع هو شغل القلب بالإسماع، والإصغاء للمتكلم والإنصات هو السكوت.

لغا، ومن لغا فلا جمعة له» رواه أحمد من حديث علي، وله عن ابن عباس: «من تكلم فهو كالحمار يحمل أسفارا والذي يقول له: أنصت ليس له جمعة» ، والمراد: لا جمعة له كاملة وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب، فقد لغوت» ،

٢٬١٨١

وقال الطحاوي، تواترت به الروايات،

٢٬١٨٢

وقال أبي لمن قال له متى الساعة ما لك من جمعتك إلا ما لغيت وقال سعد: لا جمعة له وصدقهما صلى الله عليه وسلم ولغوت أي قلت اللغو، واللغو الإثم والكلام الملغي الساقط،

٢٬١٨٣

وقال النووي وغيره: الكلام حال الخطبة لغو، وقوله أنصت لغو، وهو في الأصل أمر بمعروف، فنهي عنه، تنبيها على أن غيره من الكلام أولى، ولأحمد وغيره عن علي مرفوعا: «إن الملائكة على باب المسجد يكتبون الناس على

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا له أو لمن يكلمه»، إذا قيل: لا يجوز فهي عند العلماء بمعنى يحرم، وعلى هذا فالكلام والإمام يخطب حرام.

٥٬٨٩١

وقول المؤلف:«والإمام يخطب» جملة حالية كما سبق في قوله: «ومن دخل والإمام يخطب».

وقوله:«والإمام يخطب»، التعبير الدقيق أن يقال:«والخطيب يخطب»؛ لأنه قد يخطب غير الإمام فربما يكون الإمام لا يجيد الخطبة فيقوم بالخطبة واحد ويصلي آخر، وهذا هو مراد المؤلف رحمه الله لكن ذكر الإمام بناء على الغالب. والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ قال فيما أخرجه الإمام أحمد: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً ـ وهذا التشبيه للتقبيح والتنفير ـ والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة»، مع أن الذي يقول له: أنصت، ينهى عن منكر، ومع ذلك يلغو،

٥٬٨٩٢

ومن لغا فلا جمعة له.

ومعنى «ليست له جمعة» أي: لا ينال أجر الجمعة، وليس معناه أن جمعته لا تصح، وأجر الجمعة أكثر من أجر بقية الصلوات.

٥٬٨٩٣

وكذلك أيضاً جاء في الصحيحين:«إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت».

وقوله:«إلا له» أي: للإمام.

وقوله:«أو لمن يكلمه»، أي: لمن يكلم الإمام أو يكلمه الإمام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.