فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(يجوز) الكلام (قبل الخطبة وبعدها) ،

٦٢٤

وإذا سكت بين الخطبتين، أو شرع في الدعاء، وله الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سمعها من الخطيب، وتسن سرا كدعاء وتأمين عليه وحمده خفية إذا عطس ورد سلام وتشميت عاطس وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام لا تسكيت متكلم بإشارة،

٦٢٥

ويكره العبث والشرب حال الخطبة إن سمعها وإلا جاز، نص عليه.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

سكت بين الخطبتين . أو شرع في الدعاء أي

٢٬١٨٤

ويجوز الكلام إذا شرع الخطيب في الدعاء، لأنه قد فرغ من أركان الخطبة، والدعاء لا يجب الإنصات له، وظاهر الأخبار العموم.

صلى الله عليه وسلم إذا سمعها من الخطيب لتأكدها إذا.

وتشميت عاطس . وإشارة أخرس إذا فهمت ككلام لقيامها مقامه في البيع وغيره فتحرم حيث يحرم الكلام، لأنها في معناه.

أخرس إذا فهمت ككلام لا تسكيت متكلم بإشارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم إشارتهم للذي قال: متى الساعة؟ فيجوز أن يضع إصبعه على فيه، إشارة له بالسكوت، ولأن الإشارة تجوز في الصلاة، ففي حال الخطبة أولى.

وإلا جاز نص عليه . باب صلاة العيدين أي صفتها وأحكامها، وما يتعلق بذلك، وهي مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد كان المشركون اتخذوا أعيادا زمانية ومكانية، فأبطلها الشرع، وعوض عنها عيد الفطر والأضحى، شكرا لله تعالى على أداء تلك العبادتين العظيمتين صوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، وهذه زمانية، والمكانية الكعبة والمشاعر، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قدم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: «قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم النحر ويوم الفطر» قال السيوطي: وهي من خصائص هذه الأمة، ومناسبة اتباع العيدين بالجمعة ظاهرة، وهي أنهما يؤديان بجمع عظيم، ويجهر فيهما بالقراءة،

٢٬١٨٥

ويشترط لكل منهما ما يشترط للآخر في الجملة، وتجب في قول، على من تجب عليه الجمعة، وإنما قدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجوز قبل الخطبة وبعدها» أي: يجوز الكلام قبل الخطبة، وبعد الخطبة،

٥٬٩٠٨

ولو بعد حضور الخطيب، ولو بعد الأذان ما دام لم يشرع في الخطبة،

٥٬٩٠٩

ويجوز كذلك بعد انتهاء الخطبة، وسواء كان ذلك بعد انتهاء الخطبة الأولى، أو بعد انتهاء الخطبة الثانية؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قيد الحكم بما إذا كان الإمام يخطب، والمقيد ينتفي الحكم به بانتفاء القيد، ولكن ليس هذا الجواز على حد سواء؛ لأن الإنسان لو شرع يتكلم قبل أن يبدأ الإمام بالخطبة، فربما يستمر به الأمر حتى يتكلم والإمام يخطب، فالأفضل عدم الكلام؛ لئلا يستمر به الكلام والإمام يخطب.

مسألة: بعض الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا شرع الإمام في الدعاء في حال الخطبة يجوز الكلام؛ لأن الدعاء ليس من أركان الخطبة، والكلام في غير أركان الخطبة جائز، ولكنه قول ضعيف؛ لأن الدعاء ما دام متصلاً بالخطبة فهو منها، وقد ورد أن النبي ﷺ :«كان يستغفر للمؤمنين في كل جمعة في الخطبة».

فالصحيح: أنه ما دام الإمام يخطب، سواء في أركان الخطبة، أو فيما بعدها فالكلام حرام. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.