والترتيب
الشروح عليها
(الترتيب) على ما ذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نعلم لهذا
فائدة غير الترتيب، والآية سيقت لبيان الواجب والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رتب الوضوء وقال:«هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به»
فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له،
وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن،
ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه،
وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا.
فائدة غير الترتيب . والآية سيقت لبيان الواجب وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال عند السعي أبدأ بما بدأ الله به،
وفي لفظ النسائي ابدءوا بما بدأ الله به، فدل على وجوب البداءة بما بدأ الله به،
وإن كان في الصفا والمروة فهو دليل على البداءة في الوضوء بما بدأ الله به، وهذا مذهب الشافعي.
«هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» رواه أبو داود وغيره من حديث عمرو بن شعيب،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم توضأ كما أمرك الله، ولأبي داود وغيره، إنه لا يتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين، قال الخطابي وغيره: فيه من الفقه أن ترتيب الوضوء وتقديم ما قدمه الله في الذكر منه واجب، وذلك معنى قوله: حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، ثم عطف عليه بحرف الفاء الذي يقتضي الترتيب من غير تراخ، وكل من حكى وضوءه صلى الله عليه وسلم حكاه مرتبا، وفعله محمول على الوجوب، وهو مفسر للآية وقال إمام الحرمين: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه تنكيس الوضوء، ولا التخيير فيه، ولا التنبيه على جوازه، ولم يؤثر من فعل علماء المسلمين وعامتهم إلا الترتيب كالصلاة،
وقال شيخ الإسلام: ولم يتوضأ قط إلا مرتبا ولا مرة واحدة في عمره، كما لم يصل إلا مرتبا اهـ ولأن الوضوء عبادة ذات أجزاء فكان الترتيب فيها واجبا كالصلاة.
منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن بأن بدأ برجليه وختم بوجهه حصل له بكل مرة غسل عضو إن قرب الزمن فإن لم يقرب فلا، لأجل فوات الموالاة، قال الشيخ: ويكفي هذا الوضوء اسمه وهو أنه وضوء منكس.
جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه كما لو وضأه أربعة في حالة واحدة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.