فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة
الشروح عليها
(فإن تجلى الكسوف فيها) أي الصلاة (أتمها خفيفة) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فصلوا وادعوا ربكم حتى ينكشف ما بكم» متفق عليه من حديث أبي مسعود،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«فإن تجلى الكسوف فيها» أي: كسوف الشمس، أو القمر؛ لأنَّ الكسوف عند الإطلاق يشمل الشمس والقمر،
أما إذا اقترنا فالكسوف للشمس والخسوف للقمر.
وقوله:«فيها» أي: في الصلاة.
ويعلم التجلي بالرؤية،
فإن كان في النهار فالأمر واضح،
وإن كان في الليل فكذلك،
وإن كان تحت السقف فبالخبر. «أتمها خفيفة»، ظاهر كلامه: حتى لو كانت خفة الركعة الثانية بالنسبة للأولى بعيدة جداً؛ فمثلاً: الركعة الأولى استغرقت نصف ساعة، والثانية إذا أتمها خفيفة تستغرق خمس دقائق.
فظاهر كلامه: أن الأمر يكون كذلك، وحينئذٍ تكون الصلاة وكأنها صلاة جذماء مقطوعة بعض الأعضاء.
وحجتهم في هذا:
١ ـ أن النبي ﷺ قال:«صلوا حتى ينكشف ما بكم»، و «حتى» للغاية.
وهذا الحديث كما يمنع ابتداء الصلاة مرة أخرى يمنع أيضاً الاستمرار فيها واستدامتها.
٢ ـ أن السبب الذي من أجله شرعت الصلاة قد زال.
مسائل:
الأولى: لو حصل كسوف ثم تلبدت السماء بالغيوم فهل نعمل بقول علماء الفلك بالنسبة لوقت التجلي؟ الجواب: نعمل بقولهم؛ لأنه ثبت بالتجارب أن قولهم منضبط.
الثانية: إذا لم يعلم بالكسوف إلا بعد زواله فلا يقضى؛ لأننا ذكرنا قاعدة مفيدة، وهي (أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها). فالكسوف مثلاً إذا تجلت الشمس، أو تجلى القمر، فإنها لا تعاد؛ لأنها مطلوبة لسبب وقد زال.
ويعبر الفقهاء رحمهم الله عن هذه القاعدة بقولهم:(سنة فات محلها).
الثالثة: إذا شرع في صلاة الكسوف قبل دخول وقت الفريضة ثم دخل وقت الفريضة، فماذا يفعل؟
الجواب: إن ضاق وقت الفريضة وجب عليه التخفيف؛ ليصليها في الوقت،
وإن اتسع الوقت فيستمر في صلاة الكسوف.
وَإِنْ غَابَت الشَّمْسُ كَاسِفَةً، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.