ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا
الشروح عليها
(ويخرج) الإمام كغيره (متواضعا متخشعا) أي خاضعا (متذللا) من الذل وهو الهوان (متضرعا) أي مستكينا لقول ابن عباس: «خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا» قال الترمذي: حديث حسن صحيح،
لا زيادة له على هذه المسألة.
من الذل وهو الهوان . (متضرعا) أي مستكينًا بلسانه إلى الله في كلامه وفي مشيه وجلوسه، مبتهلاً إلى الله، مع حضور القلب، وامتلائه بالهيبة والخوف من الله متصاغرًا ومتعرضًا في جلب الحاجة.
متواضعًا متخشعًا متضرعًا، قال الترمذي: حديث حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم،
وقال ابن حبان: في رمضان سنة ست من الهجرة وروي مبتذلاً، أي لابسًا ثياب البذلة، وهي ما يلبس من ثياب المهنة وقت العمل، تاركًا ثياب الزينة، تواضعًا لله تعالى، وإظهارا للافتقار إليه، وإرادة جبر الانكسار متخشعًا أي خاضعًا، مظهرًا للخشوع، ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، متضرعًا أي مظهرًا للضراعة وهي التذلل عند طلب الحاجة، أو باللسان في أنواع الذكر.
«ويخرج متواضعاً متخشعاً متذللاً متضرعاً»، هذه أوصاف تدل على أن الإنسان لا يخرج في فرح وسرور؛ لأن المقام لا يقتضيه. «متواضعاً» أي: بقوله، وهيئته، وقلبه.
والتواضع معروف، حتى إنك ترى الرجل وتعرف أنه من المتواضعين، وترى الرجل وتعرف أنه من المتكبرين، فيكون متواضعاً للحق وللخلق. «متخشعاً» الخشوع: سكون الأطراف،
وأن يكون على وقار وهيبة. «متذللاً» من الذل وهو الهوان، بمعنى: أن يضع من نفسه، وهو قريب من التواضع لكنه أشد؛ لأن الإِنسان يُري نفسه أنه ذليل أمام الله عز وجل.
وقوله:«متضرعاً» التضرع يعني الاستكانة، أو شدة الإِنابة إلى الله عز وجل، قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ ، أي في شدة اللجوء إلى الله عز وجل، ودليل هذه الأوصاف قول ابن عباس رضي الله عنهما : «خرج النبي ﷺ للاستسقاء متذللاً، متواضعاً، متخشعاً، متضرعاً» .
وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ، وَالشُّيُوخُ، وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَن المُسْلِمِين لَا بِيَوْمٍ لَمْ يُمْنَعُوا ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.