ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة
الشروح عليها
(ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة) لفعل علي مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فحينئذ يعد الغاسل خرقتين إحداهما للسبيلين، والأخرى لبقية بدنه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
مع النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه أبو داود عن عائشة أنهم غسلوه وعليه قميص، يصبون عليه الماء، ويدلكونه من فوقه، وليأمن مس العورة المحرم مسها، ولأن ما فعل به صلى الله عليه وسلم أكمل، وهو مذهب الشافعي، ولم يستحبه مالك وأبو حنيفة.
يعد الغاسل خرقتين، إحداهما للسبيلين، والأُخرى لبقية بدنه استحبابًا، لئلا يتلوث بالمنجي بها،
ويجب غسل نجاسة بالميت، لأن المقصود بغُسْله تطهيره.
«ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة»، هذه غير الخرقة الأولى، فالأولى واجبة إذا كان له سبع سنين فأكثر؛ لئلا يمس عورته، وهذه خرقة ثانية جديدة غير الأولى يضعها على يده؛ لأجل أن يكون ذلك أنقى للميت؛ لأنه إذا دلكه بالخرقة كان أنقى له مما لو دلكه بيده، فيستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة، مع أن الميت الآن بالنسبة للانكشاف كل بدنه مكشوف إلا العورة. «ثم يوضئه ندباً». ودليل ذلك قول النبي ﷺ للنساء اللاتي يغسلن ابنته:«ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها».
وليس على سبيل الوجوب بدليل أمر النبي ﷺ أن يغسل الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة فمات، فقال:«اغسلوه بماءٍ وسدر»، ولم يقل: وضئوه، فدل على أن الوضوء ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاستحباب.
ولو قال قائل: ألا يدل قوله ﷺ: «ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها» على استحباب الوضوء؛ لأنه قرنه بالبدء بالميامن وهو مستحب؟ فنقول: لا يتم الاستدلال به على ذلك؛ لأن هذا من باب دلالة الاقتران وهي ضعيفة، بل الذي يصح دليلاً على الاستحباب: حديث الذي وقصته ناقته، وقد ذكرنا وجهه.
وَلَا يُدْخِلُ المَاءَ فِي فِيهِ، وَلَا فِي أَنْفِهِ، وَيُدْخِلُ إصْبَعَيْهِ مَبْلُوْلَتيْنِ بِالْمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ،،
وَفِي مِنْخَرَيهِ فَيُنَظِّفُهُمَا، وَلَا يُدْخِلُهُمَا المَاءَ، ثُمَّ يَنْوِي غَسْلَهُ، وَيُسَمِّي، ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.