والماء الحار والأشنان والخلال يستعمل إذا احتيج إليه
الشروح عليها
(والماء الحار) يستعمل إذا احتيج إليه (والأشنان) يستعمل إذا احتيج إليه (والخلال يستعمل إذا احتيج إليه) فإن لم يحتج إليها كرهت،
لا زيادة له على هذه المسألة.
احتيج إليه . (والخلال يستعمل إذا احتيج إليه) لشيء بين أسنانه من وسخ أو نحوه، بلا خلاف. لأن إزالة ذلك مطلوبة شرعًا، والأولى أن يكون من شجر ينقي، ولا يجرح، قال الجوهري: الخلال العود الذي يتخلل به، وما يخل به الثوب، والجمع الأخلة.
إذا احتيج إليه) فإن لم يحتج إليها كرهت أي فإن لم يحتج إلى الماء الحار والأشنان والخلال لإزالة شيء مما تقدم كرهت،
قال في الإنصاف: بلا نزاع، لعدم الحاجة إليها، فتكون كالعبث، ولأن السنة لم ترد بها.
«والماء الحار والإشنان والخلال يستعمل إذا احتيج إليه»، الأفضل: أن نغسل الميت بماء بارد، ولكن إذا احتجنا إلى الماء الحار، مثل: أن تكون عليه أوساخ كثيرة متراكمة فإننا نستعمله، ولكن ليس الحار الشديد الحرارة الذي يؤثر على الجلد برخاوة بالغة، ولكنه حار ليكون أنقى من البارد، ويسخن بأي وقود سواء بالكهرباء، أو بالغاز، أو بالحطب، أو بغير ذلك، وعند عوامنا يقولون: إنه لا يسخن الماء الذي يغسل به الميت إلا بسعف النخل فقط، وغير ذلك لا يسخن به، وهذا لا أصل له، بل يسخن بما تحصل به السخونة.
وقوله:«والإِشنان» والإشنان شجر معروف ينبت في البر يؤخذ وييبس ويدق، ويكون من جنس الرمل حبيبات تغسل به الثياب، ويغسل الإِنسان به جلده من أجل النظافة.
والإِشنان يستعمل عند الحاجة للتنظيف؛ لأنه قد يكون على الجلد أوساخ أو دهون لا يزيلها الماء وحده فيزيلها الإِشنان،
فإن لم يحتج إليه فلا يستعمله.
وهل مثل ذلك الصابون؟
الجواب: نعم الصابون مثل الإِشنان، بل هو أقوى منه تنظيفاً،
فإذا استعمل الصابون من أجل إزالة الوسخ، فلا حرج فيه.
وهل يستعمل مع الصابون ليفة؟
الجواب: لا؛ لأن الليفة تشطب الجلد، وربما هذا الذي يغسله من شدة الحرص على التنظيف يفركه بشدة فيتأثر الجلد، فيكفي أن يمسح باليد.
وقوله:«والخلال يستعمل إذا احتيج إليه»، أي: خلال الأسنان، إذا كان بأسنانه طعام فإنه يستعمل؛ لأن في ذلك تنظيفاً لأسنانه. وَيَقُصُّ شَارِبَه، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَه، وَلَا يُسَرِّحُ شَعْرَهُ، ثُمَّ يُنَشَّفُ بِثَوْبٍ، وَيُضفَرُ شَعْرُهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ، وَيُسْدَلُ وَرَاءَهَا. ..............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.