ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته
الشروح عليها
(ومن فاته شيء من التكبير قضاه) ندبا (على صفته) لأن القضاء يحكي الأداء كسائر الصلوات، والمقضى أول صلاته يأتي فيه بحسب ذلك،
وإن خشي رفعها تابع التكبير رفعت أم لا،
وإن سلم مع الإمام ولم يقضه صحت لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة:«ما فاتك لا قضاء عليك» ،
. والمقضي أول صلاته، يأْتي فيه بحسب ذلك فإذا سلم إمامه كبر وقرأ الفاتحة، ثم راعى باقي التكبيرات ترتيب نفسه، لا ما يقوله إمامه، وفاقًا للشافعي،
وعنه يقضيه على صفته، على ما تقدم في أحكام المسبوق،
ومتى أدرك الإمام في الأولى، فكبر وشرع في القراءة، ثم كبر الإمام قبل أن يتمها، قطع القراءة وتابعه.
وإن خشي رفعها تابع التكبير، رفعت أَم لا أي والي بين التكبير، من غير ذكر ولا دعاء، رفعت الجنازة أو لم ترفع من بين يديه، قدمه في الفروع، وحكاه نصًا.
«ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته»، أي على صفة ما فاته؛ لعموم قول النبي ﷺ :«ما فاتكم فأتموا».
ويستفاد من قول المؤلف:«شيء من التكبير»، أن التكبيرة بمنزلة الركعة.
مسألة: إذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة هل يقرأ الفاتحة، أو يدعو للميت؛ لأن هذا مكان الدعاء؟
الجواب: الظاهر لي: أنه يدعو للميت، حتى على القول بأن أول ما يدركه المسبوق أول صلاته، فينبغي في صلاة الجنازة أن يتابع الإمام فيما هو فيه؛ لأننا لو قلنا لهذا الذي أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة: اقرأ الفاتحة، ثم كبر الإمام للرابعة، وقلنا: صلِّ على النبي ثم حملت الجنازة فاته الدعاء له.
وقول المؤلف:«ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته»، ظاهره: الوجوب.
وظاهره أيضاً: أنه يقضيه، سواء أخشي حمل الجنازة أم لم يخش. ووجه ذلك: أنه إذا قدر أن الجنازة رفعت قبل أن يتم، فإنه يدعو لها ولو في غيبتها للضرورة.
ولكن قيده الأصحاب رحمهم الله فقالوا:«ما لم يخش رفعها»، أي: إذا خشي الرفع تابع وسلَّم.
والغالب في جنائزنا أنها ترفع ولا يتأخرون فيها حتى يقضي الناس، وعلى هذا فيتابع التكبير ويسلِّم.
ومع هذا قالوا:«وله أن يسلم مع الإمام»؛ لأن الفرض سقط بصلاة الإمام، فما بعد صلاة الإمام يعتبر نافلة، والنافلة يجوز قطعها.
وقيل: بل يقضيها على صفتها، والدليل قوله ﷺ :«ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»، فيلزم من هذا أن يتمه على صفته.
إذاً أحوال المسبوق في صلاة الجنازة ثلاث حالات:
الأولى: أن يمكنه قضاء ما فات قبل أن تحمل الجنازة فهنا يقضي، ولا إشكال فيه؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام :«ما فاتكم فأتموا».
الثانية: أن يخشى من رفعها فيتابع التكبير،
وإن لم يدع إلا دعاء قليلاً للميت.
الثالثة: أن يسلم مع الإمام، ويسقط عنه ما بقي من التكبير.
وعلته: أن الفرض سقط بصلاة الإمام، فكان ما بقي مخيراً فيه. ومع هذا فليس هناك نص صحيح صريح في الموضوع؛ أعني سَلَامَهُ مَعَ الإمام، أو متابعته التكبير بدون دعاء، لكنَّهُ اجتهاد من أهل العلم رحمهم الله.
وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى عَلَى القَبْرِ وَعَلَى غَائِبٍ بِالنِّيَّةِ إِلَى شَهْرٍ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.