فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجب استصحاب حكمها) أي حكم النية بأن لا ينوي قطعها حتى يتم الطهارة،

٨٩

فإن عربت عن خاطره لم يؤثر،

٩٠

وإن شك في النية في أثناء طهارته استأنفها إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا يلتف إليه ولا يضر إبطالها بعد فراغه ولا شك بعده.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يلتفت إليه . ولا يضر إبطالها بعد فراغه أي لا يضر إبطال نيته بعد فراغه من طهارته إجماعا.

ولا يضر إبطالها بعد فراغه ولا شكه بعده أي لا يضر شكه في النية والطهارة بعد الفراغ،

٣٠٨

وكذا لو شك في غسل عضو أو مسحه بعده، أو المسح على الخفين إجماعا،

٣٠٩

أما قبل الفراغ فكمن لم يأت بما شك فيه، إلا أن يكون وهما كالوسواس فيطرحه، ولا يضر سبق لسانه بغير قصده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجب استصحابُ حكمها»، معناه: أن لا ينوي قطعها.

فالنيَّةُ إِذاً لها أربع حالات باعتبار الاستصحاب:

الأولى: أن يستصحب ذكرها من أوَّل الوُضُوء إِلى آخره، وهذا أكمل الأحوال.

الثانية: أن تغيبَ عن خاطره؛ لكنَّه لم ينوِ القَطْعَ، وهذا يُسمَّى استصحابَ حكمِها، أي بَنَى على الحكم الأوَّل، واستمرَّ عليه.

الثالثة: أن ينويَ قطعها أثناء الوُضُوء، لكن استمرَّ مثلاً في غسل قدميه لتنظيفهما من الطِّين فلا يصحُّ وُضُوءُهُ؛ لعدم استصحاب الحكم لقطعه النيَّة في أثناء العبادة.

الرابعة: أن ينويَ قطع الوُضُوء بعد انتهائه من جميع أعضائه، فهذا لا يَنتقضُ وُضُوءهُ، لأنَّه نوى القطع بعد تمام الفعل.

ولهذا لو نوى قطعَ الصَّلاةِ بعد انتهائها،

٦٣١

فإِنَّ صلاته لا تنقطع .

قاعدة: قَطْعُ نيَّةِ العبادة بعد فعلها لا يؤثِّر،

٦٣٢

وكذلك الشكُّ بعد الفراغ من العبادة، سواء شككتَ في النيَّة، أو في أجزاء العبادة، فلا يؤثِّر إِلا مع اليقين.

٦٣٣

فلو أن رجلاً بعد أن صَلَّى الظُّهر قال: لا أدري هل نويتُها ظُهراً أو عصراً شكّاً منه؟ فلا عبرة بهذا الشكِّ ما دام أنَّه داخل على أنها الظُّهر فهي الظُّهر، ولا يؤثِّر الشَّكُّ بعد ذلك،

ومما أُنشِدَ في هذا:

والشَّكُّ بعد الفعل لا يؤثِّرُ وهكذا إِذا الشُّكوكُ تكثُر

٦٣٤

ومثله لو شَكَّ ـ بعد الفراغ من الصَّلاة ـ هل سجد سجدة أو سجدتين؟

٦٣٥

فإن هذا لا يؤثِّرُ.

وهنا مسألةٌ مهمَّةٌ وهي: لو نوى فرض الوقت دون تعيين الصَّلاة، وهذه تقع كثيراً،

٦٣٦

فلو جاء إنسان مثلاً لصلاة الظُّهر؛ ووجد الناس يُصلُّون ودخل معهم في تلك الساعة؛ ولم يستحضر أنَّها الظُّهر، أو الفجر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء. وإنما استحضر أنَّها فرض الوقت.

فالمذهب: لا يجزئه؛ لأنه لا بُدَّ أن يُعيِّنَ

٦٣٧

إِما الظُّهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء، أو الصُّبح.

وعن أحمد رواية: أنه إِذا نوى فرض الوقت أجزأه. ذكرها ابن رجب في «جامع العلوم والحكم»، واختارها بعض الأصحاب .

وهذا لا يسعُ النَّاس العمل إِلا به، لأنَّه كثيراً ما يغيب عن الإِنسان تعيينُ الصَّلاة، لكن نيَّته هو أنَّها فرض الوقت.

مسألة: رجل سلَّم من ركعتين من الظُّهر بناءً على أنَّها الفجر

تعليق

ثم ذكر، هل يكمل ركعتين أم يستأنف الصَّلاة؟ يقولون في هذه الصُّورة: يجب أن يستأنف الصَّلاة ؛ لأنه سلَّم على أنها صلاة ركعتين؛

٦٣٨

بخلاف من سَلَّم من ركعتين عن الظُّهر ونحوها

تعليق

ثم ذكر؛ فإنه يتمُّ أربعاً ويسجد للسَّهو، ولأنَّه سلَّم على أنَّها صلاة رباعية.

وصفةُ الوضوء: أن ينويَ، ثُمَّ يُسمِّي، ويغسلَ كفَّيه ثلاثاً ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.