إلا للنساء
الشروح عليها
(إلا للنساء) فتكره لهن زيارتها غير قبره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقبر صاحبيه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، روى أحمد والترمذي وصححه عن أبي هريرة «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعن زوارات القبور» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
الله عليه وسلم، وقبري صاحبيه رضي الله عنهما يعني أبا بكر وعمر، وهذا الاستثناء فيه نظر ظاهر، فإنها تحرم زيارتهن لقبره صلى الله عليه وسلم، وقبريهما رضي الله عنهما لعدم الاستثناء في النصوص الصحيحة الصريحة في نهيهن مطلقًا، ولبقاء العلة المعلل بها في زيارة القبور.
الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور وفي لفظ «زائرات القبور» وهذا صريح في التحريم، وعن ابن عباس مرفوعًا: لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. رواه الخمسة، وحسنه الترمذي،
قال شيخ الإسلام: وفي نسخ صحيحة تصحيحه، وقد تعددت طرقها، وليس فيها متهم، ولا خالفها أحد من الثقات، وقد روي هذا عن صاحب وهذا عن صاحب آخر، وذلك يبين أن الحديث في الأصل معروف،
وفي الصحيح أنه نهى النساء عن اتباع الجنائز،
وفي السنن، وصححه أبو حاتم من حديث ابن عمر، قال: فلما فرغنا - يعني من دفن الميت - انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرفنا معه، فلما توسطنا الطريق، إذا نحن بامرأة مقبلة، فلما دنت إذا هي فاطمة، فقال لها «ما أخرجك؟» قالت: أتيت أهل هذا البيت فعزيناهم بميتهم، فقال «لعلك بلغت معهم الكدى؟» قالت: معاذ الله أن أكون بلغت معهم الكدى، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر.
فقال «لو بلغتيها معهم، ما رأيت الجنة، حتى يراها جد أبيك» وقد فسر الكدى بالقبور، وبالأرض الصلبة، لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، والنبي صلى الله عليه وسلم علل الإذن للرجال بأن ذلك يذكر بالموت، ويرقق القلب، ويدمع العين.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.