فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) ابتداء المدة (من حدث بعد لبس على طاهر) العين فلا يمسح على نجس،

٩٤

ولو في ضرورة ويتيمم معها لمستور

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

نجس ولو في ضرورة . ويتيمم معها لمستور أي يتيمم مع الضرورة من لبس نجسا ساترا للعضو كخف نجس العين،

٣٣٨

وكذا إن كان النجس عمامة أو جبيرة فإنه يتيمم عند الضرورة بدل غسل ما ستر بذلك النجس، وقالوا يعيد ما صلى به لأنه حامل للنجاسة،

٣٣٩

ومن فعل ما أمر به بحسب وسعه فلا إعادة عليه، وليس في الشريعة إيجاب الصلاة مرتين إلا بتفريط،

٣٤٠

فإن كان طاهر العين وتنجس باطنه صح المسح عليه، ويستبيح به مس المصحف، ولا صلاة إلا بغسله أو عند الضرورة.

معها لمستور (مباح) فلا يجوز المسح على مغصوب ولا تستباح به الرخصة قاله الشيخ وغيره،

٣٤١

ولو لضرورة فقوله: (مباح) أي مطلقا مع الضرورة وعدمها،

٣٤٢

وقيل: إلا لضرورة برد ونحوه،

٣٤٣

وقيل: يجوز مطلقا، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، لأن المعصية لا تختص اللبس،

٣٤٤

فلو تركه لم يزل إثم الغصب.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«من حَدَثٍ بعد لُبْسٍ»، من: للابتداء، يعني: أنَّ ابتداءَ المدَّةِ سواءٌ كانت يوماً وليلة؛ أم ثلاثة أيَّام، من الحَدَث بعد اللبس، وهذا هو المذهب؛ لأنّ الحَدَثَ سببُ وجوب الوُضُوء فعلَّق الحكم به، وإِلا فإنَّ المسحَ لا يتحقَّقُ إلا في أوَّل مرَّة يمسحُ.

ونظيرُ هذا قولُهم في بيع الثِّمار: إذا باع نخلاً قد تشقَّقَ طَلْعُهُ فالثَّمر للبائع؛ مع أن الحديث:«من باع نخلاً قد أُبِّرتْ … »، لكن قالوا: إِن التشقُّقَ سببٌ للتَّأبير فأُنيط الحكم به .

والذي يمكن أن يُعلِّق به ابتداء المُدَّة ثلاثة أمور:

الأول: حال اللُّبس.

الثاني: حال الحَدَث.

الثالث: حال المسح.

٦٨٢

أما حال اللِّبس، فلا تبتدئ المدَّة من اللِّبس قولاً واحداً في المذهب،

٦٨٣

وأما حال الحَدَث فالمذهبُ: أن المدَّة تبتدئُ منه.

والقول الثاني: تبتدئُ من المسح ؛ لأنَّ الأحاديث:«يمسح المسافرُ على الخفين ثلاث ليال، والمقيم يوماً وليلة» … إلخ، ولا يمكن أن يَصْدُقَ عليه أنَّه ماسح إِلا بفعل المسح، وهذا هو الصَّحيح. ويدلُّ له أن الفقهاء أنفسهم رحمهم الله قالوا: لو أن رجلاً لبس الخُفَّين وهو مقيمٌ؛ ثم أحدثَ؛ ثم سافر؛ ومسحَ في السَّفَر أوَّل مرَّة، فإنه يُتِمُّ مسح مسافر . وهذا يدلُّ على أنَّه يعتَبر ابتداء المدَّة من المسح وهو ظاهرٌ.

فالصَّوابُ: أن العِبْرَةَ بالمسح وليس بالحَدَثِ.

مثال ذلك: رجلٌ توضَّأ لصلاة الفجر ولبس الخُفَّين، وبقي على طهارته إلى السَّاعة التَّاسعة ضُحى، ثم أحدث ولم يتوضَّأ، وتوضأ في السَّاعة الثانية عشرة، فالمذهب: تبتدئ المُدَّةُ من السَّاعة التَّاسعة.

وعلى القول الرَّاجح: تبتدئ من السَّاعة الثَّانية عشرة إلى أن يأتي دورها من اليوم الثَّاني إِن كان مقيماً،

٦٨٤

ومن اليوم الرَّابع إن كان مسافراً. فالمقيمُ أربعٌ وعشرون ساعةً، والمسافر اثنتان وسبعون ساعةً.

٦٨٥

وأما قول العامَّة: إنَّ المدَّة خمسُ صلوات فهذا غير صحيح؛ لأنَّ الإِنسانَ قد يُصلِّي أكثر من ذلك ومُدَّة المسح باقية وهو مقيم، كما لو لبس الخُفَّين لصلاة الفَجر، وبقي على طهارته إِلى أن صَلَّى العشاء، فهذا يوم كامل لا يُحسب عليه؛ لأن المدَّة قبل المسح أوَّل مرَّة لا تُحسَبُ،

٦٨٦

فإذا مسح من الغَدِ لصلاة الفجر،

٦٨٧

فإِذا بقيَ على طهارته إلى صلاة العشاء من اليوم الثالث، فيكون قد صَلَّى خمس عشرة صلاة وهو مقيمٌ.

على طَاهِرٍ .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.