وعلى الطمأنينة
الشروح عليها
(وَ) الْعَاشِرَةُ الزَّائِدُ (عَلَى) قَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ الْفَرْضُ وَيُطْلَبُ تَطْوِيلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَنْ الرَّفْعِ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ مَا قَدْرُ هَذَا الزَّائِدِ فِي حَقِّ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِعَدَمِ التَّفَاحُشِ. بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ هَلْ هُوَ مُسْتَوٍ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ وَفِي غَيْرِهِ كَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسَّجْدَةِ الْأُولَى أَمْ لَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي اسْتِوَاءَهُ فِيهِمَا لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَوِيًا بَلْ هُوَ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيمَا لَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ كَالرَّفْعِ مِنْهُمَا وَعَلَى ذَلِكَ دَرَجَ الشَّارِحُ حَيْثُ قَالَ وَيُطْلَبُ إلَخْ وَاعْتَرَضَ الْعَلَّامَةُ بْن عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي عَدِّهِ الزَّائِدَ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ سُنَّةً فَقَالَ اُنْظُرْ مَنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهَا سُنَّةٌ وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ اخْتَلَفَ فِي حُكْمِ الزَّائِدِ عَلَى أَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطُّمَأْنِينَةِ فَقِيلَ فَرْضٌ مُوَسَّعٌ
وَقِيلَ نَافِلَةٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَهَكَذَا عِبَارَاتُهُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الزَّائِدِ عَلَى أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطُّمَأْنِينَةِ؛ فَقِيلَ: فَرْضٌ مُوَسَّعٌ،
وَقِيلَ: نَافِلَةٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ.
(ص) وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ (ش) أَيْ وَالزَّائِدُ عَلَى مِقْدَارِ الطُّمَأْنِينَةِ سُنَّةٌ، وَانْظُرْ مَا قَدْرُ هَذَا الزَّائِدِ فِي حَقِّ الْفَذِّ وَالْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ وَهَلْ هُوَ مُسْتَوٍ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ وَفِي غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ كَالرَّفْعِ عَنْ الرُّكُوعِ وَمِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي اسْتِوَاءَهُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَالرَّفْعِ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ وَفِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي إلَخْ)
فَلَوْ أَطَالَ فِيهِ جِدًّا وَأَفْرَطَ بِحَيْثُ يَعْتَقِدُ النَّاظِرُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَكِنْ مَا قَالَهُ فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَهُوَ فِي حَقِّهِ مَحْدُودٌ بِأَنْ لَا يَتَلَبَّسَ الْإِمَامُ بِفِعْلٍ بَعْدَ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ لَكِنْ سَبْقُهُ مَمْنُوعٌ وَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ كَذَا فِي عج.
(وَ) الْعَاشِرُ الطُّمَأْنِينَةُ الزَّائِدَةُ (عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) الْفَرْضِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا.
وَيُنْدَبُ تَطْوِيلُهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَتَقْصِيرُهَا فِي الرَّفْعِ مِنْهُمَا الْبُنَانِيُّ نَظَرٌ مَنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ زَائِدَ الطُّمَأْنِينَةِ سُنَّةٌ. وَنَصَّ اللَّخْمِيِّ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الزَّائِدِ عَلَى أَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطُّمَأْنِينَةِ فَقِيلَ فَرْضٌ مُوَسَّعٌ،
وَقِيلَ نَافِلَةٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ. وَهَكَذَا عِبَارَاتُهُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا اهـ. قُلْت لَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِي أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ الزَّائِدَةَ سُنَّةٌ وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ، ثُمَّ يَسَارِهِ، وَبِهِ أَحَدٌ وَجَهْرٌ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ فَقَطْ،
وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تَبْطُلْ [منح الجليل] وَحَدُّ السُّنَّةِ مُنْطَبِقٌ عَلَيْهَا وَالْأُمَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ مُجْمِعَةٌ عَلَيْهَا، فَهِيَ مِنْ الْمُتَوَاتِرَاتِ الظَّاهِرَاتِ عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ فَرْضٌ سَنَةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ مُوَسَّعٌ وَمُقَابِلَتُهُ بِنَافِلَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وعلى الطمأنينة؛ يعني أن ما زاد من الطمأنينة على الطمأنينة التي يحصل بها الفرض سنة مستقلة. قال الشيخ عبد الباقي: وانظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ والإمام والمأموم، وهل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل،
وفي غيره كالرفع من الركوع،
ومن السجدة الأولى أم لا؟ ومقتضى المصنف استواؤه في جميع ما ذكر، وانظر لو طول فيه بحيث يعتقد الناظر له أنه ليس في صلاة، هل تبطل صلاته بذلك أم لا؟ والظاهر الأول، وصرح ابن عمر بالكراهة في الركوع خاصة، فقال في قول الرسالة: ولا حد في اللبث، أي الإقامة للركوع، وهذا في حق الفذ ما لم يطل جدا حتى يتعدى عن الحد،
فإذا أفرط جدا فإنه يكره؛ وهذا في الفريضة،
فأما النافلة فإنه يطول فيها ما شاء،
ويكره في حق الإمام أيضا ما لم يضر بالناس انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ إبراهيم: فلو أطال فيه جدا وأفرط بحيث يعتقد الناظر أنه ليس في صلاة، فإنه يكره في الإمام والفذ. كما قاله ابن عمر. وسكت عن المأموم؛ لأنه محدود في المأموم بأن لا يتلبس الإمام بفعل بعد الفعل الذي هو فيه كما يأتي عند قوله: "لكن سبقه ممنوع والظاهر البطلان" . انتهى.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: انظر من نص على أن الزائد على الطمأنينة سنة، ونص اللخمي: اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم طمأنينة، فقيل: فرض موسع،
وقيل: نافلة وهو الأحسن. انتهى.
وقال ابن عرفة: والزائد على أقلها، ابن شعبان: فرض موسع، وبعضهم نفل، وصوبه اللخمي. انتهى. وهكذا عبارتهم في أبي الحسن وغيره. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.