فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ الْمُحْيِي فِيهِ (ذِمِّيًّا) حَيْثُ أَحْيَا الذِّمِّيُّ فِي الْبَعِيدِ (بِغَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ وَمَا وَالَاهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَةِ، وَالْجَزِيرَةُ - مِنْ الْجَزْرِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْجَزَّارُ لِقَطْعِهِ الْحَيَوَانَ - فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ مَقْطُوعَةٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا إلَى أَجْنَابِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ وَمِنْ الْجَزْرِ الْجَزَّارُ وَقَوْلُهُ: لِقَطْعِهِ أَيْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَطْعِهِ.

(قَوْلُهُ: فَعِيلَةٌ) أَيْ فَهِيَ أَيْ الْجَزِيرَةُ فَعِيلَةٌ وَقَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ مَفْعُولٍ عَنْهَا وَقَوْلُهُ: أَيْ مَقْطُوعَةٍ الْأَوْلَى أَيْ مَقْطُوعٍ عَنْهَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا إلَى أَجْنَابِهَا) أَيْ لِأَنَّ الْبَحْرَ مُحِيطٌ بِهَا مِنْ جِهَاتِهَا الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ الْمَغْرِبُ وَالْجَنُوبُ وَالْمَشْرِقُ فَفِي مَغْرِبِهَا جِدَّةُ وَالْقُلْزُمُ وَفِي جَنُوبِهَا الْهِنْدُ وَفِي مَشْرِقِهَا خَلِيجُ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ وَالْبَصْرَةُ وَالْبَحْرَيْنِ اسْمُ بَلْدَةٍ وَالْجَنُوبُ يُمْنَى الْمُسْتَقْبِلِ لِلْمَشْرِقِ وَهُوَ مَحَلُّ شُرُوقِ الْكَوَاكِبِ أَيْ طُلُوعِهَا وَيُقَابِلُهُ الْمَغْرِبُ وَيُقَابِلُ الْجَنُوبَ الشَّمَالُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) الْبَاجِيُّ: إنْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هِيَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا يُحْيِي الذِّمِّيُّ ذَلِكَ فِيمَا بَعُدَ،

١١٬٠٨٩

وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ فَيُخْرَجُ عَنْهُ وَيُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ؛ لِأَنَّ مَا قَرُبَ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ وَلَا حَقَّ لِلذِّمِّيِّ فِي الْفَيْءِ،

١١٬٠٩٠

وَكَذَلِكَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالْحِجَازَ كُلَّهُ وَالنُّجُودَ وَالْيَمَنَ.

قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

١١٬٠٩١

وَلَوْ قِيلَ إنَّ حُكْمَهُمْ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ فِيمَا بَعُدَ. رَاجِعْ الْمُنْتَقَى.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ (ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) الْأَخَوَانِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ كُلِّهِ وَالنُّجُودِ. اللَّخْمِيُّ الْحِجَازُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ. الْبَاجِيَّ إنْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: هِيَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِحَدِيثِ «لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ، وَإِنَّمَا يُحْيِي الذِّمِّيُّ فِيمَا بَعُدَ.

١٧٬٤٣٧

وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ فَيَخْرُجُ عَنْهُ، وَيُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّ مَا قَرُبَ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ وَالذِّمِّيُّ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ وَلَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ كُلِّهِ وَالنُّجُودِ وَالْيَمَنِ قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

١٧٬٤٣٨

وَلَوْ قِيلَ إنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا لَهُمْ ذَلِكَ فِيمَا بَعُدَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَيْءِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ تَمَلُّكُهُ وَلَا قَسْمُهُ وَلَا بَيْعُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَنْ لَا يُحْيِيَهُ عَبْدٌ وَلَا مَرْأَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ

١٧٬٤٣٩

قَالَ فِي إحْيَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا قَرُبَ مَضَرَّةٌ فَلَا يَأْذَنُ فِيهِ الْإِمَامُ.

ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَمْ يَبْعُدْ. اللَّخْمِيُّ يَخْرُجُ إنَّ عَمَّرَ فِيمَا قَرُبَ.

وَلِابْنِ الْقَصَّارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ فِي الْإِحْيَاءِ غَيْرَ مُفَرِّقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ. قُلْت فَفِي جَوَازِهِ لَهُ مُطْلَقًا وَمَنْعِهِ مُطْلَقًا. ثَالِثُهَا فِيمَا بَعُدَ لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ لَوْ قِيلَ حُكْمُ وَالْإِحْيَاءُ بِتَفْجِيرِ مَاءٍ وَبِإِخْرَاجِهِ، وَبِبِنَاءٍ وَبِغَرْسٍ، وَبِحَرْثٍ، وَتَحْرِيكِ أَرْضٍ، وَبِقَطْعِ شَجَرٍ، وَبِكَسْرِ حَجَرِهَا وَتَسْوِيَتِهَا [منح الجليل] الذِّمِّيِّ حُكْمُ الْمُسْلِمِ فِيمَا قَرُبَ لَمْ يَبْعُدْ. وَقَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ

١٧٬٤٤٠

وَالْمَشْهُورُ وَعَزَا ابْنُ شَاسٍ الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ إلَّا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.

١٧٬٤٤١

وَقَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ، وَفِيمَا قَرُبَ يَخْرُجُ وَلَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ فَيْءٌ وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ شَاسٍ.

طفي دَرَجَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فِي إحْيَاءِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، مَعَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: هَذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا أَنَّ الْبَاجِيَّ رَكَنَ إلَيْهِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ الْبَاجِيَّ بَعْدَ رُكُونِهِ إلَيْهِ أَتَى بِمَا يُنَاقِضُهُ، فَقَالَ وَفِي إحْيَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا قَرُبَ مَضَرَّةٌ فَلَا يَأْذَنُ فِيهِ الْإِمَامُ، فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَوْ قِيلَ حُكْمُهُمْ كَالْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ، وَالْقَوْلُ بِإِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ فِي الْبَعِيدِ دُونَ الْقَرِيبِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ، فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي التَّسْوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ، لَكِنَّ الْعُذْرَ لَهُ أَنَّ ابْنَ شَاسٍ صَدَّرَ بِهَا وَعَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ،

١٧٬٤٤٢

وَنَصُّهُ: وَأَمَّا إنْ أَحْيَا الذِّمِّيُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمْلِكُ كَالْمُسْلِمِ،

١٧٬٤٤٣

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ لَيْسَ لِلذِّمِّيِّ إحْيَاءُ الْمَوَاتِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ،

١٧٬٤٤٤

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ،

١٧٬٤٤٥

وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ وَلَوْ أَنَّهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ وَيُنْزَعُ مِنْهُ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

جزيرة العرب، يعني أن الذمي لا يحيي في جزيرة العرب لا في القريب من العمران ولا في البعيد منها. قال المواق: قال الباجي: إن أحيا ذمي فقال ابن القاسم: هي له إلا أن يكون ذلك في جزيرة العرب، وإنما يحيي الذمي ذلك فيما بعد،

٥٨٬٢٥٧

وأما ما قرب من العمران فيخرج عنه ويعطى قيمة ما عمر لأن ما قرب بمنزلة الفيء ولا حَقّ للذمي في الفيء،

٥٨٬٢٥٨

وكذلك جزيرة العرب مكة والمدينة والحجاز كله والنجود واليمن. قاله مطرف وابن الماجشون: وفيه نظر.

٥٨٬٢٥٩

ولو قيل: إن حكمهم في ذلك حكم المسلمين لم يبعد كما كان لهم ذلك فيما بعد. انتهى.

٥٨٬٢٦٠

وفي الجيزي: أن من أحيا في البعيد بغير إذن الإمام ليس له بيعه. قال عبد الباقي: وهو مستغرب. اهـ. وهو إنما يتمشى على مقابل المشهور،

تعليق

ولما قدم أن من أسباب الاختصاص الإحياء وذكر عياض أنه يحصل بعشرة أمور، منها سبعة متفق عليها وثلاثة مختلف فيها، بيَّن المؤلف ذلك وذكر جميعها عاطفا بعضها على بعض، واعلم أن كل ما عطفه بالباء فهو شرط على انفراده إلا إذا كان بعده معطوفٌ عليه بغير الباء فهو مع ما قبله شرط واحد وأنه ذكر المختلف فيه مخرجا بلا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.