وَبِحَرْثٍ وتحريك أرض
الشروح عليها
(وَبِحَرْثٍ وَتَحْرِيكِ أَرْضٍ) تَفْسِيرٌ لِلْحَرْثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْثِ تَقْلِيبُ الْأَرْضِ لَا خُصُوصُ الشَّقِّ بِالْآلَةِ الْمَعْلُومَةِ، وَإِلَّا كَانَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِحَرْثٍ وَتَحْرِيكِ أَرْضٍ) أَيْ
وَأَمَّا زَرْعُهَا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ إحْيَاءٌ،
وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ زَارِعُهُ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْثِ تَقْلِيبُ الْأَرْضِ) أَيْ بِحَرْثٍ، أَوْ حَفْرٍ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ) أَيْ لِأَنَّ تَحْرِيكَ الْأَرْضِ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْلِيبِهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِمِحْرَاثٍ، أَوْ بِفَأْسٍ وَعَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ كَانَ الثَّانِي يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ تَبَعًا لِرِوَايَةِ عِيَاضٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِحَرْثٍ) لِلْمَوَاتِ (وَبِتَحْرِيكِ أَرْضٍ) مَوَاتٍ بِغَيْرِ الْحَرْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبحرث وتحريك أرض، هذا هو الأمر الخامس من الأمور السبعة التي يحصل بها الإحياء، ومعنى كلامه أن حرث الأرضى أي شقها مع تحريك الأرض يحصل بهما الإحياء أي بمجموعهما هذا ظاهره، واعلم أن تحريك الأرض وحده يحصل به الإحياء وهو يغني عن الأول، قال بناني: الظاهر أنه إنما جمع المص بينهما وإن كان الثاني يغني عن الأول لأنه تبع عبارة عياض،
ونصه: وأما السبعة يعني المتفق عليها: فتفجير الماء فيها بحفر بير أو فتق عين، الثاني: إخراج الماء عن غامرها. الثالث: البناء. الرابع: الغرس. الخامس: الحرث وتحريك الأرض بالحفر ونحوه. السادس: قطع غياضها وأشجارها. السابعُ: كسر أحجارها وتسوية حزونها وتعديل أرضها. اهـ.
وقال الخرشي بعد أن ذكر أن في الجواهر اشتراط عظم المؤنة في البناء والغرس وبعد أن جلب كلامها ما نصه: بل ظاهره اشتراط ذلك في جميع الأسباب. انتهى.
وقال الخرشي أيضا: وقال الجيزي: المراد بالحرث شق الأرض بالمحراث ونحوه؛ قال المفسرون في سورة الواقعة: الحرث إثارة الأرض وإلقاء البذر فيها داخل في مفهوم الحرث. اهـ. ثم قال: وقوة كلام المؤلف تقتضي أن الزرع وحده بغير تحريك أرض لا يكون إحياء وإن اختص به صاحبه. اهـ. ثم إنه يجوز قراءة حرث بترك التنوين على الإضافة لمثل ما أضيف إليه تحريك على حد قول القائل: قطع الله يدَ ورجلَ من قالها؛
ففيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وكأنه قال هنا: وبحرث أرض وتحريك أرض. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.