وإلا: فكحائطين
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تُمْكِنْ التَّسْوِيَةُ وَكَانَ لَا يَبْلُغُ الْمَاءُ الْكَعْبَيْنِ فِي الْمُرْتَفِعِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْمُنْخَفِضِ أَكْثَرَ (فَكَحَائِطَيْنِ) فَيُسْقَى الْأَعْلَى ثُمَّ الْأَسْفَلُ مِنْهَا أَيْ يَصِيرُ هَذَا الْحَائِطُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى أَعْلَى وَأَسْفَلَ كَحَائِطَيْنِ فَتُسْقَى كُلُّ جِهَةٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهَا، ثُمَّ يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهَا
ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الْأَعْلَى أَيْ الْأَقْرَبِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تُمْكِنْ التَّسْوِيَةُ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ، وَإِلَّا رَاجِعٌ لِصِفَةٍ مُقَدَّرَةٍ بَعْدَ التَّسْوِيَةِ كَمَا قَدَّرَهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِلْعِلْمِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَرْ بِالتَّسْوِيَةِ إلَّا وَهِيَ مُمْكِنَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا فَكَحَائِطَيْنِ) الْبَاجِيُّ: فَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ سَقَى كُلَّ مَا كَانَ عَلَى حِدَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُمْكِنْهُ التَّسْوِيَةُ، وَكَانَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ الْكَعْبَ فِي الْأَعْلَى إلَّا وَقَدْ بَلَغَ أَكْثَرَ مِنْهُ جِدًّا فِي الْأَسْفَلِ (فَ) الْأَعْلَى الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ أَرْضُهُ (كَحَائِطَيْنِ) حَائِطٍ أَعْلَى وَحَائِطٍ أَسْفَلَ فَيُسْقَى الْأَعْلَى وَحْدَهُ لِلْكَعْبِ، ثُمَّ يُسْقَى الْأَسْفَلُ كَذَلِكَ رَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ يُمْسِكُ الْأَعْلَى إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ» أَبُو عُمَرَ هُمَا وَادِيَانِ بِالْمَدِينَةِ يَسِيلَانِ بِالْمَطَرِ تَنَافَسَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي سَيْلِهِمَا.
ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَاءٍ غَيْرِ مُتَمَلَّكٍ يَجْرِي مِنْ قَوْمٍ إلَى قَوْمٍ دُونَهُمْ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَاءُ أَرْضَهُ أَوَّلًا فَهُوَ أَحَقُّ بِالسَّقْيِ بِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ فِي أَرْضِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ يُرْسَلُ جَمِيعُ الْمَاءِ إلَى الْأَسْفَلِ أَوْ لَا يُرْسَلُ عَلَيْهِ إلَّا مَا زَادَ عَلَى الْكَعْبَيْنِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَقُسِمَ لِلْمُتَقَابَلَيْنِ.
[منح الجليل] وَابْنُ وَهْبٍ يُرْسَلُ عَلَى الْأَسْفَلِ مَا زَادَ عَلَى الْكَعْبَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ يُرْسَلُ جَمِيعُ الْمَاءِ وَلَا يُحْبَسُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَكَانَ الْخَطِيبُ الْحَفَّارُ مِنْ أَشْيَاخِ أَشْيَاخِنَا يُفْتِي بِأَنَّ الْمَاءَ الْهَابِطَ كَكَنْزٍ غَيْرِ مُتَمَلَّكٍ.
وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ لُبٍّ مَاءُ الْأَوْدِيَةِ غَيْرُ مُتَمَلَّكٍ يُسْقَى بِهِ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى، وَاتِّفَاقُ مَنْ اتَّفَقَ مِمَّنْ دَرَجَ عَلَى مَا يُخَالِفُ هَذَا الْأَصْلَ لَا يَلْزَمُ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَلَهُ سَعَةٌ فِي فَتْوَى أُخْرَى، لَكِنْ السَّوَاقِي الْقَدِيمَةُ تَتَعَلَّقُ بِهَا حُقُوقُ الْمُنْتَفِعِينَ بِمَائِهَا وَتَصِيرُ تِلْكَ الْحُقُوقُ مَمْلُوكَةً لَهُمْ بِطُولِ حِيَازَتِهِمْ فَلَا يُسْمَحُ لِقَوْمٍ أَنْ يَرْفَعُوا سَاقِيَةً فِي هَذِهِ.
السَّاقِيَةِ الْبَاجِيَّ إنْ كَانَ بَعْضُ الْحَائِطِ أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ سَحْنُونٌ يُؤْمَرُ أَنْ يَعْدِلَ أَرْضَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ عَلَى أَرْضِهِ كُلِّهَا الْمَاءَ إلَى الْكَعْبَيْنِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ تَسْوِيَتُهُ سُقِيَ كُلُّ مَكَان وَحْدَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ أَحْيَا رَجُلٌ بِمَاءِ سَيْلٍ ثُمَّ أَحْيَا فَوْقَهُ غَيْرُهُ وَأَرَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْمَاءِ وَيَسْقِيَ قَبْلَ الْأَسْفَلِ الَّذِي أَحْيَا قَبْلَهُ، وَذَلِكَ يُبْطِلُ عَمَلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْلِفُ زَرْعَهُ، فَقَالَ سَحْنُونٌ الْقَدِيمُ أَوْلَى بِالْمَاءِ، وَقَدْ أَطْلَقَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ إنْ أُحْدِثَ إحْيَاءُ الْأَعْلَى فَالْأَقْدَمُ أَحَقُّ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ شَاسٍ. وَتُورِكَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي تَرْكِ قَيْدِ الْخَوْفِ لَكِنْ لَمْ يَجْزِمْ بِهِ،
وَقَالَ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَرَى سَحْنُونٌ الْأَقْدَمَ أَوْلَى إذَا فَقَدَ هَذَا الشَّرْطَ، فَجَزْمُ عج بِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ. وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يَقْتَضِي إبْقَاءَ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَأَنَّهُ تَبِعَ ظَاهِرَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ، ثُمَّ قَالَ فَفِي شَرْطِ تَقَدُّمِ الْأَسْفَلِ عَلَى الْأَعْلَى بِمُجَرَّدِ تَقَدُّمِ إحْيَائِهِ عَلَى الْأَعْلَى مَعَ خَوْفِ هَلَاكِ زَرْعِهِ ثَالِثُهَا مَعَ انْفِرَادِهِ بِالِانْتِفَاعِ بِالْمَاءِ، لِنَقْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ ظَاهِرِ سَمَاعِ أَصْبَغَ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ وَتَفْسِيرُ أَصْبَغَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
اهـ. فَجُعِلَ قَوْلُ سَحْنُونٍ خِلَافًا لَا تَقْيِيدًا قَالَهُ طفي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.