فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(عَلَى أَهْلِ التَّمَلُّكِ) حَقِيقَةً كَزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ، أَوْ حُكْمًا كَمَسْجِدٍ وَرِبَاطٍ وَسَبِيلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (عَلَى أَهْلٍ لِلتَّمَلُّكِ) ش: هَذَا الضَّابِطُ لَيْسَ بِشَامِلٍ لِخُرُوجِ نَحْوِ الْمَسْجِدِ وَالْقَنْطَرَةِ مِنْهُ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مَا جَازَ صَرْفُ مَنْفَعَةِ الْحَبْسِ لَهُ أَوْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا يَصِحُّ رَدُّهُ اُعْتُبِرَ قَبُولُهُ ابْنُ شَاسٍ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ قَبُولُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَهْلًا لِلرَّدِّ وَالْقَبُولِ وَفِي كَوْنِ قَبُولِهِ شَرْطًا فِي اخْتِصَاصِهِ بِهِ أَوْ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ خِلَافٌ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(عَلَى أَهْلٍ لِلتَّمَلُّكِ) الَّذِي لِابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ مِنْ أَرْكَانِ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ قَالَ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ إلَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَأَهْلًا.

١١٬١٤٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ مَا جَازَ صَرْفُ مَنْفَعَةِ الْمُحَبِّسِ، لَهُ أَوْ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) عَلَى أَهْلٍ لِلتَّمَلُّكِ (ش) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ حُكْمًا كَالْمَسْجِدِ أَوْ حِسًّا كَالْآدَمِيِّ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مَا جَازَ صَرْفُ مَنْفَعَةِ الْحَبْسِ لَهُ أَوْ فِيهِ اهـ. فَقَوْلُهُ عَلَى أَهْلٍ لِلتَّمَلُّكِ هُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِالتَّمَلُّكِ وَالْوَاقِفُ يَتَّصِفُ بِالتَّمْلِيكِ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَذَلِكَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ بِتَقْدِيرِ أَيْ: عَلَى أَهْلٍ لِلتَّمْلِيكِ لَهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَشْمَلُ الْمَوْجُودَ وَالْمَعْدُومَ كَالْأَعْقَابِ وَيَشْمَلُ الْعَاقِلَ وَغَيْرَهُ وَالْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ فَقَوْلُهُ (كَمَنْ سَيُولَدُ) مِثَالٌ

٩٬٥٠١

لِقَوْلِهِ عَلَى أَهْلٍ أَيْ: وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ؛ إذْ لَمْ يُقَيَّدْ ذَلِكَ بِحَالِ الْوَقْفِيَّةِ لَكِنَّ الْوَقْفَ غَيْرُ لَازِمٍ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَإِنْ وُلِدَ لَزِمَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الصِّحَّةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَنْفَعَةِ الْحَبْسِ لَهُ) وَهُوَ الْآدَمِيُّ وَقَوْلُهُ أَوْ فِيهِ أَيْ: وَهُوَ الْمَسْجِدُ أَوْ الْقَنْطَرَةُ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْوَقْفَ غَيْرُ لَازِمٍ قَبْلَ الْوِلَادَةِ إلَخْ) هَكَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ أَيْ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُرْجَعُ فِي وَقْفِيَّتِهِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَحَتَّمُ وَقْفُهُ بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ لَزِمَ وَإِنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ بَطَلَ،

١١٬٤١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْغَلَّةَ تُوقَفُ إلَى أَنْ يُوجَدَ مَا لَمْ يَيْأَسْ مِنْهُ فَلَا تُوقَفُ وَتُرَدُّ الْغَلَّةُ وَالْوَقْفُ لِلْمَالِكِ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ قَبْلَ الْوِلَادَةِ،

١١٬٤٢٠

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ مَانِعٌ كَمَوْتِهِ بَطَلَ قَالَهُ عج.

منح الجليلعليش

(عَلَى أَهْلٍ) أَيْ قَابِلٍ وَصَالِحٍ (لِلتَّمَلُّكِ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْمِيمِ وَضَمِّ اللَّامِ مُثَقَّلَةً، أَيْ لَأَنْ يَمْلِكَ مَنْفَعَةَ الْمَوْقُوفِ، فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مُصْحَفٍ أَوْ رَقِيقٍ مُسْلِمٍ عَلَى كَافِرٍ الْحَطّ هَذَا الضَّابِطُ لَيْسَ بِشَامِلٍ لِخُرُوجِ نَحْوِ الْمَسْجِدِ وَالْقَنْطَرَةِ مِنْهُ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ مَا جَازَ صَرْفُهُ مَنْفَعَةَ الْمُحَبَّسِ لَهُ أَوْ فِيهِ،

١٧٬٥٧٧

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا رَدَّهُ اعْتَبَرَ قَبُولَهُ ابْنُ شَاسٍ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، قَبُولُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَهْلًا لِلرَّدِّ وَالْقَبُولِ،

١٧٬٥٧٨

وَفِي كَوْنِ قَبُولِهِ شَرْطًا فِي اخْتِصَاصِهِ بِهِ أَوْ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ خِلَافٌ.

وَمَثَّلَ لِأَهْلِ التَّمَلُّكِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى أحد أركان الوقف بقوله: على أهل التملك، يعني أنه يشترط في الموقوف عليه أن يكون أهلا للتملك حسا كالآدمي أو حكما كالمسجد، لأن المسجد وإن كان لا يتأتى منه الملك يتأتى به الانتفاع ممن يصح منه التملك، وكلام المؤلف يشمل الموجود والمعدوم كالأعقاب والمسلم والكافر، فقوله: كمن سيولد، مثال للأهل أي لأهل التملك ولو في ثاني حال إذ لم يقيد صحة ذلك بحال الوقفية، فهذا منه رحمه الله تعالى إشارة إلى أن الوقف لا يشترط في صحته أن يكون الموقوف عليه موجودا يوم الوقف كمن سيولد لزيد مثلا، قال المتيطي: المشهور المعمول به صحة الوقف على الحمل، قال ابن المنذري: والروايات واردة بصحته على من سيولد، وبه استدل الجمهور على الحمل،

٥٨٬٦٨٧

وفي لزومه على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك لنقل الشيخ، وروى محمد: فيمن حبس على ولده ولا ولد له بيع ما حبسه ما لم يولد، له ومنعه ابن القاسم قائلا: لو جاز لجاز بعد وجود الولد وموته. اهـ. وقوله: كمن سيولد له، قال الخرشي: وتوقف الغلة إلى أن يوجد ما لم يؤيس منه فلا توقف وترد الغلة والوقف للمالك، وهذا كله ما لم يحصل مانع قبل الولادة،

٥٨٬٦٨٨

وأما إن حصل مانع كموته فيبطل. اهـ. وسيأتي الكلام إن شاء الله على هذا عند قول المص: كعلى ولدي ولا ولد له،

٥٨٬٦٨٩

وقال عبد الباقي: على أهل التملك حقيقة كزيد والفقراء أو حكما كقنطرة لانتفاع المارة بها ومسجدة ومثل للأهل ثاني حال ليعلم منه بالأولى أهل التملك حين الوقف، فقال كمن سيولد فيصح ويوقف لزومه والغلة إلى أن يولد له فيعطاها

٥٨٬٦٩٠

ويلزم فإن أيس من حملها أو مات ببطنها أو نزل ميتا بطل ورجعت الغلة للمالك. اهـ.

٥٨٬٦٩١

وقال ابن الحاجب: ولو قال: على أولادي ولا ولد له ففي جواز بيعه قبل إياسه قولان، ابن الماجشون: يحكم بحبسه ويخرج إلى يد ثقة ليصح الحوز وتوقف ثمرته فإن ولد له فلهم وإلا فلأقرب الناس إليه. التوضيح: قول ابن الماجشون قول ثالث يرى أن الحبس قد تم وإن لم يولد له رجع إلى أقرب الناس. وتحصل مما مر أن الأقوال ثلاثة لابن القاسم ومالك وابن الماجشون، فابن القاسم يقول باللزوم وإن مات قبل أن يولد له صار ميراثا، ومالك يقول بعدم لزومه فللواقف بيعه وتوقف الغلة واللزوم إلى أن يولد له فيلزم وتدفع له الغلة، وابن الماجشون يقول بأنه يحكم بلزوم الوقفية ويكون وقفا مؤبدا يجعل تحت يد عدل ليصح الحوز فإن ولد له فللأولاد الغلة والحبس وإن لم يولد له رجع لأقرب الناس إلى المحبس.

والله تعالى أعلم. وذمي، عطف على مدخول الكاف فهو من أمثلة أهل التملك، يعني أن الوقف على الذمي من مسلم يصح قريبا كان أو أجنبيا لأن الوقف عليه صدقة وفي الصدقة عليه أجر،

٥٨٬٦٩٢

وفي نوازل ابن الحاج: من حبس على مساكين اليهود والنصارى جاز ذلك لقوله تعالى {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ولا يكون الأسير إلا كافرا. تنبيهان: الأول: اعلم أن وقف الكافر ينبغي أن يكون مثل هبته له في عدم لزومه خلاف ما مر عن الشبراخيتي من لزوم الهبة وله الرجوع عنه لأنه ليس من التظالم الذي يمنعون منه، واعلم أنه جزم النووي وإبراهيم الجرمي وابن بطال والقرطبي وابن المنير بأن الكافر إذا أسلم ومات على إسلامه وكان قبل إسلامه عمل أعمالا صالحة كصدقة وصلة رحم وما أشبه ذلك أنه يثاب عليه،

٥٨٬٦٩٣

وفي الحديث: (أسلمت على ما أسلفت من خير (١) ) قاله الخرشي. الثاني: اعلم أنه يجب أن يتبع قول المحبس في وجوه تحبيسه، فما كان من نص جلي لو كان حيا فقال: إنه أراد ما يخالفه لم يلتفت إلى قوله ووجب أن يحكم به ولا يخالف أحد فيه إلا أن يمنع منه مانع من جهة الشرع، وما كان من كلام محتمل لوجهين فأكثر حمل على أظهر محتملاته إلا أن يعارض أظهرها أصل فيحمل على الأظهر من باقيها إذا كان المحبس قد مات ففات أن يسأل عما أراد بقوله من محتملاته فيصدق فيه إذ هو أعرف بما أراد وأحق ببيانه من غيره.

انتهى. قاله ابن رشد. فعلم منه أنه إذا كان حيا وفسر اللفظ بأحد احتمالاته قبل تفسيره ولو كان خلاف الظاهر، ولا يقبل قوله في التصريح إن ادعى أنه أراد خلاف معناه. والله أعلم. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.